وقال أبو بكر : أدنى نفع السكوت السلامة ، وكفى بها عافية ، وأدنى ضرر المنطق الشّهرة ، وكفى بها بلية .
روى عثمان بن سعيد ، عن ابن معين قال : الحسن بن عياش وأخوه أبو بكر ثقتان .
قال أحمد بن يزيد : سمعت أبا بكر يقول : سمعت الأعمش يقول لأصحاب الحديث ، إذا حدّث بثلاثة أحاديث : قد جاءكم السيل ، واليوم أنا مثل الأعمش .
قال يحيى بن آدم : قال لي أبو بكر : تعلمت من عاصم القرآن كما يتعلم الصبي من المعلّم ، فلقي مني شدة ، فما أحسن غير قراءته ، وهذا الذي أخبرتك به من القرآن ، إنما تعلمته من عاصم تعلما .
وقال هارون بن حاتم : سمعت رجلا قال : قلت لأبي بكر : قرأت على أحد [ 41 / آ ] غير عاصم ؟
قال : نعم ، على عطاء بن السائب ، وأسلم المنقري .
قلت : إسنادها واه .
وقال يحيى بن آدم ، عن أبي بكر ، قال : تعلمت من عاصم خمسا خمسا ، ولم أتعلم من غيره ، ولا قرأت على غيره ، واختلفت إليه نحوا من ثلاث سنين في الحرّ والشتاء والمطر حتى ربما استحييت من أهل مسجد بني كاهل ، وقال لي عاصم حين سمع قراءتي : أحمد الله تعالى ، فإنك جئت وما تحسن شيئا ، فقلت :
إنما خرجت من الكتاب « 317 » ، ثم جئت إليك .
قال : فلقد فارقت عاصما وما أسقط من القرآن حرفا .
هامش
( 317 ) وفي " سير أعلام النبلاء " 8 / 502 : المكتب .