هؤلاء ويشتمهم ويطردهم ، وكان يأخذ بيد أبي بكر ، فيجلس معه في زاوية لحال القرآن .
قال أبو هشام الرفاعي : قال أبو بكر للحسن بن الحسن بالمدينة : ما أبقت الفتنة منك ؟
قال : وأي فتنة رأيتني فيها ؟
قال : رأيتهم يقبّلون يدك ، فلا تمنعهم « 315 » .
قال أبو هشام : وسمعت أبا بكر يقول : أبو بكر الصديق خليفة رسول الله في نصّ القرآن ، لأن الله تعالى يقول :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
إلى قوله
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 316 » ، فمن سمّاه الله صادقا فليس يكذب ، هم قالوا : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال يعقوب بن شيبة الحافظ : كان أبو بكر معروفا بالصلاح البارع ، وكان له فقه وعلم بالأخبار ، وفي حديثه اضطراب .
وقال أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه .
يزيد بن هارون : كان أبو بكر خيّرا فاضلا ، لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة .
قال يحيى الحماني : حدثني أبو بكر بن عياش قال : جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا .
قال أبو هشام الرفاعي : سمعت أبا بكر يقول : الخلق أربعة : معذور ، ومخبور ، ومجبور ، ومثبور . فالمعذور البهائم ، والمخبور ابن آدم ، والمجبور الملك ، والمثبور الجن .
هامش
( 315 ) زيادة من : ا ، س .
( 316 ) الحشر 59 : 8 .