المدينة سنة عشر ومائة ، فوجد نافعا إمام الناس في القراءة لا ينازع .
قلت : المحفوظ عن الليث بن سعد أنه قال : هذا في سنة ثلاث عشرة ، هكذا رواه ابن وهب ، وغيره عنه .
وقال أحمد بن هلال المصري : قال لي الشيباني : قال لي رجل ممن قرأ على نافع : إن نافعا كان إذا تكلم يشمّ منه رائحة المسك ، فقلت له : يا أبا عبد الله - أو يا أبا رويم - أتتطيب كلما قعدت تقرئ ؟ قال : ما أمس طيبا ، ولكني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يقرأ في فيّ ، فمن ذلك الوقت أشم من فيّ هذه الرائحة .
قلت : لا تثبت هذه الحكاية من جهة جهالة راو يرويها « 146 » .
وقال الأصمعي : عن فلان : أدركت المدينة سنة مائة ، ونافع رئيس في القراءة .
قلت : راويها مجهول ، وما قرأ نافع على المشايخ إلا بعد ذلك فضلا عن أن يكون يقرئ « 147 » .
قال الأصمعي : قال [ 31 / آ ] لي نافع : أصلي من أصبهان .
وروى هارون بن موسى الفروي عن أبيه ، عن نافع بن أبي نعيم أنه كان يجيز كلما قرئ عليه ، [ إلا أن يسأله إنسان أن يقفه ] « 148 » على قراءته ، فيقفه عليها .
وعن الأعشى قال : كان نافع [ يسهل القرآن لمن قرأ عليه إلا ] « 149 » أن يسأله .
هامش
( 146 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 147 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 148 ) ما بين العضادتين من : س ، ن ، ك ، م بياض : ا .
( 149 ) ما بين العضادتين من : س ، ن ، ك ، م بياض : ا .