فوقي وعرف له من دونه ، ومن جحد جحد .
وروى محمد بن صالح بن النطّاح ، عن أبي عبيدة ، قال : خرج أبو عمرو بن العلاء إلى دمشق إلى عبد الوهاب بن إبراهيم « 99 » يجتديه ، ثم رجع فمات بالكوفة « 100 » .
قال أبو عبيدة : فحدثني يونس ، أن أبا عمرو كان يغشى عليه ويفيق ، فأفاق فإذا ابنه بشر يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ وقد أتت عليّ أربع وثمانون سنة « 101 » .
وأما الأصمعي فقال : توفي عن ست وثمانين سنة .
وقال ابن قتيبة : توفي وهو مسافر بطريق الشام « 102 » .
وقال خليفة بن خياط : مات هو وأخوه أبو سفيان في سنة سبع وخمسين ومائة .
قال الحافظ ابن عساكر : وفد أبو عمرو على هشام بن عبد الملك ، ثم قدم على عبد الوهاب « 103 » .
أبو عبيد ، حدثني شجاع بن أبي نصر - وكان صدوقا - قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو ، فما رد علي إلا حرفين ، أحدهما :
وَأَرِنا مَناسِكَنا
« 104 » ، والآخر :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
، فإن أبا عمرو قرأ ننسأها « 105 » .
هامش
( 99 ) هو عبد الوهاب بن إبراهيم العباسي المتوفى سنة 157 ه ، كان واليا على الشام من قبل أبي جعفر المنصور ( انظر : النجوم الزاهرة 1 / 340 ؛ الأعلام 4 / 329 - 330 ) .
( 100 ) انظر : إنباه الرواة 4 / 129 .
( 101 ) انظر : إنباه الرواة 4 / 130 .
( 102 ) انظر : المعارف 540 .
( 103 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 104 ) البقرة 2 : 128 ؛ قرأ أبو عمرو باختلاس كسرة الراء ( انظر : التيسير 76 ) .
( 105 ) البقرة 2 : 106 ؛ قرأ أبو عمرو أو ننسأها بالهمزة مع فتح النون والسين ( انظر :
التيسير 76 ) .