وبالتين واقرأ باسم ربك الذي * شرحت وما أنزلت في ليلة القدر
وفي لم يكن سرّ خفي وزلزلت * لمن هو ذو لب لبيب وذو حجر « 1 »
وبالعاديات الموريات وضبحها * وقارعة ثم التكاثر والعصر
بسورة همّاز وبالفيل بعدها * لإيلاف فيها وفر إلى الوفر
ومقتك دع اليتيم وخاب من * يدع يتيما خاب ذو الدعّ والقهر
وتشريفك المختار منك بكوثر * وأشرف من يقرأ لديك ومن يقري
وسورة قل يا أيّها ثم بعدها * إذا جاء نصر اللّه فاشكر لذي النصر
بتبّت والإخلاص أخلص سريرتي * بتوحيد رب واحد صمد وتر
وبالفلق المحفوظ يا ربّ نجّني * من السحر والنفاث في عقد السحر
وبالناس رب الناس حظّي من البلى * ومن شر وسواس يوسوس في الصدر
وكن بي حفيا يوم تقضي منيتي * رؤوفا رحيما في القيامة والحشر
ولا تحرقن بالنار جسمي فليس لي * على القبر صبر لا ولا أيسر الحرّ
بفضلك يا ذا الجود جد لي بنعمة * بفضلك يا ذا الفضل أفضل على فقري
تعاليت يا من لا يحيط بوصفه * صفات أخي وصف ولا شعر ذي شعر
تعاليت يا من ليس يحصى ثناؤه * غلطت ولا عشر العشير من العشر « 2 »
تباركت يا من جل قدر جلاله * وعظم آياته عن النظم والنثر « 3 »
لك العزّ والنعماء والقدرة التي * يقصر عن إدراكها فكر ذي فكر
تمت القصيدة وهي مباركة ولذلك استوعبتها وعددها ثلاثة وثمانون بيتا قلّ من « 4 » قرأها راغب أو راهب إلّا حصل له مقصوده وكانت وفاة قائلها بمدينة الجند مبطونا وقد عد صلّى اللّه عليه وسلم المبطون شهيدا ، وذلك لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة . ولما نعي إلى الإمام يحيى وهو بذي أشرق استرجع ثم قال ماتت المروءة الآن ، ثم نزل الجند وحضر قبرانه في جمع كثير من أصحابه .
وقد عرض مع ذكره جماعة من الأعيان منهم يحيى بن أكثم والرشيد بن الزبير
هامش
( 1 ) الحجر العقل .
( 2 ) كذا في « د » وفي « ب » .تعاليت يا من لا يحيط بوصفه * صفات أخي وصف ولا شعر ذي شعر( 3 ) كذا في « د » وفي « ب » .تباركت يا من جل فينا جلاله * وعظم آياته عن النظم والنثر( 4 ) في « د » قل ما قرأها وهو غلط .