في سيرة الملك المظفر ، ويسند ذلك إلى المؤلف المذكور .
وثاني المؤرخين المعاصرين هو الأمير الكبير إدريس بن علي بن عبد اللّه الحمزي المتوفى سنة 714 ه « أربع عشرة وسبعمائة » كما قال الجندي الذي ترجم له في ضمن ترجمة والده علي بن عبد اللّه كما أثبتنا له ترجمة في « قرة العيون » ج 1 ص 7 ، وهي من الخزرجي الذي هو تلميذ الجندي ، واسم تاريخه « كنز الأخيار في التواريخ والأخبار » انتهى فيه إلى سنة 714 « أربع عشرة وسبعمائة » ، وتوجد منه « نسخة في المتحف البريطاني » كما نوّه به المؤرخ « جرجي زيدان » في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربية ج 3 - 204 » ، وقال : إن الكتاب يشتمل على أربعة مجلدات أرخ فيه لمصر والعراق والشام انتهى لتاريخ هذه الأقطار سنة 713 « ثلاث عشرة وسبعمائة » ، وانتهى في تاريخ اليمن إلى سنة 714 ، « أربع عشرة وسبعمائة » .
ولم نطلع عليه بعد رغم محاولاتنا الكثيرة لتصويره وبيده تعالى الخير كله .
ويستفاد من التواريخ التي تنقل عنه أنه اقتصر فيه على التاريخ السياسي كسرد الأحداث وما يتعلق بذلك ، وابتدأ به من ظهور الإسلام ونشر رواقه على ربوع اليمن بدون أن يتعرض لذكر العلماء ونحوهم ، وعلى منواله نسج المؤرخ الخزرجي في كتابه العسجد .
أما تاريخ بدر الدين محمد بن حاتم فهو محدود المعالم معروف المنهج إذ حصره وقصره على ملوك الغز باليمن ، بما فيهم الملك المنصور وابنه الملك المظفر الرسوليين .
ومن عجائب الاتفاق أن المؤرخ عماد الدين إدريس والمؤرخ بدر الدين محمد بن حاتم هما من القسم الأعلى من اليمن .
وبما أن الجندي قد ترجم للمؤرخين المذكورين وأثنى عليهما إلى أن غمز محمد بن حاتم بقوله : وهو من بيت سمعلة في الدين .
كما نبز عماد الدين إدريس بقوله : تفقه بمذهب الزيديّة .
فالسمعلة من الكلمات المنحوتة كالبسملة من بسم اللّه الرحمن الرحيم والحمدلة ، من الحمد للّه ، والحوقلة ، من لا حول ولا قوة إلا باللّه ونحو ذلك مما هو منصوص عليه في كتب النحو والصرف .
فمعنى السمعلة أنها منحوتة من الفرقة الإسماعيلية المنسوبة إلى إسماعيل بن
السلوك في طبقات العلماء والملوك — صفحة 16
مساهمون: محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي
ص١٦