ثانيها : من تاريخ الجندي الذي نحن بصدد إخراجه فإنه ذكره بهذا النسب ، أحدهما في ترجمته وثانيهما في موضع آخر .
ثالثها : من « العقود اللؤلؤيّة ، في تاريخ الدولة الرسولية » للمؤرخ الخزرجي فإنه ذكر بدر الدين هذا بنسبه الذي سقناه في عدة مواضع أحدها في ص 187 .
ورابعها : من « العسجد المسبوك في تاريخ الملوك » للخزرجي أيضا وذلك في ص 246 ، وحينئذ فلم يبق عندي شك أن سياقة نسب محمد بن حاتم هو ما أسلفناه وأنه الحق الصراح .
ومما يستدرك على الأستاذ الدكتور « ركس سمث » في صدد مقدمته أنه جعل مدة دولة بني أيوب 46 سنة « ستا وأربعين » والحال أنها سبع وخمسون سنة إن اعتبرنا ابتداءها من دخول « توران شاه » اليمن سنة 569 ه « تسع وستين وخمسمائة » إلى آخر انفصال الملك المسعود سنة 626 ه « ست وعشرين وستمائة » لا كما ذكر الدكتور « ركس سمث » أن انفصال الملك المسعود سنة 628 ه ثمان وعشرين وستمائة .
وأما إذا اعتبرنا ابتداء دولة الأيوبيين باليمن من تاريخ دخول سيف الإسلام « طغتكين بن أيوب من سنة 579 ه « تسع وسبعين وخمسمائة » إلى انصرام أيام الملك المسعود سنة 626 ه فتكون مدة حكمهم سبعا وأربعين سنة لا ستا وأربعين سنة ، فالفرق سنة واحدة وهذا « لا يغيّر صحبا » كما قيل في المثل .
وهنالك بعض هفوات بأسماء البقاع الجغرافية والأعلام الشخصية ربما تكون هفوات أو أخطاء في الأصول أو مطبعية ، ومهما يكن فهي مغتفرة للدكتور « ركس سمث » بجانب ما تجشّمه من التحقيق العلمي والموضوعي الممتاز ونشره للكتاب مجوّدا فالإنسان محل الخطأ والنسيان .
من الذي ما ساء قط ، ومن له الحسنى فقط .
وإنما ذكرنا هذه الملاحظات تنبيها للقراء وأداء لأمانة العلم .
وإنا نأسف كثيرا أنا لم نهتد إلى تحديد وفاة الأمير بدر الدين المذكور الذي عاصر الملك المظفر يوسف وأرخ له وسايره إلى آخر نفس من حياته .
كما أن للأمير المذكور مؤلفا آخر ألا وهو سيرة الملك المظفر يوسف بن عمر كما يشير إلى ذلك المؤرخ الكبير أبو الحسن علي بن الحسن الخزرجي الأنصاري المتوفى سنة 812 « اثنتي عشرة وثمانمائة » فإنه ينقل عنه في كتابه العسجد بقوله : قال
السلوك في طبقات العلماء والملوك — صفحة 15
مساهمون: محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي
ص١٥