بالسنة صاحبنا أم صاحبكم فقال : اللهم صاحبكم ) « 1 » قال : قلت : لم يبق إلا القياس وهو لا يكون إلا على هذه الأشياء ، وفاته سنة تسع وسبعين ومائة . قال في علوم الحديث قبل الثمانين سنة ، ذكر ذلك لتحقيق الآحاد والأعشار لئلا يشتبه بالسبع « 2 » .
ولمّا كان هذا أبو قرة من أئمة الحديث في الطبقة المتقدمة منهم ، أحببت إيراد من لم يكن عرض ذكره منهم ، فقد مضى ذكر مسلم والترمذي في ذكر محمد بن يحيى العدني وإمام الجميع أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري ، مولده يوم الجمعة بين الظهر والعصر ، وذلك لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ، وظهر منه القول بخلق القرآن وكونه ( عبارة ) « 3 » فانقلب عنه الناس وهمّوا به حتى هرب عن البلد ومات بقرية من قرى سمرقند ، تعرف بخرتنك بالخاء المعجمة المضمومة « 4 » ثم راء ساكنة وفتح التاء المثناة من فوق وسكون النون ثم كاف ، وذلك يوم السبت مستهل شوال سنة ست وخمسين ومائتين ، واشتمل صحيحه على سبعة آلاف حديث وستمائة ونيف .
وأما النسائي فتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة « 5 » .
وأما أبو داود فهو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني . مولده سنة اثنتين ومائتين أحد حفاظ الحديث ، ولما جمع كتابه المشهور بسننه ، وفيه أربعة آلاف حديث وثمانمائة ، عرضه على الإمام أحمد فاستجاده ، واستحسنه وعدّه الشيخ أبو إسحاق في أصحاب الإمام أحمد من جملة الفقهاء . وكانت وفاته بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وقيل له السجستاني نسبة « 6 » بكسر السين المهملة والجيم وسكون السين الثانية وفتح التاء المثناة من فوق وبعد الألف نسبة إلى سجستان : الإقليم الكبير « 7 » وقيل إلى سجستان أو
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من « ب » وساقط من « د » .
( 2 ) ما بين القوسين من « ب » وساقط من « د » .
( 3 ) كذا في الأصلين ولعل ثم سقطا ولم نجد هذا الكلام في الوفيات .
( 4 ) كذا في « د » وفي « ب » مضمومة والذي في « الوفيات » ج 3 ص 331 بفتح الخاء المعجمة . وهو الأصح وبقية الضبط كما في الأصلين وكذا في ياقوت وما هنا خطأ .
( 5 ) واسم الإمام النسائي أحمد بن شعيب الخراساني ، مولده سنة خمس عشرة ومائتين ووفاته بالرملة ، ودفن ببيت المقدس في السنة التي ذكرها المؤلف وكتابه « السنن » مطبوع عدة طبعات .
( 6 ) كذا في الأصلين وكان الأولى أن يقول : نسبة إلى سجستان بكسر السين الخ . .
( 7 ) تقع سجستان ( الإقليم المذكور ) شمال إيران ، ومن ممالكها وجنوب مدينة هراة . قال الشاعر في طلحة الخزاعي وكان من الأجواد : -