ومنهم محمد بن عمر بن مقسم « 1 » ، أدرك أصحاب وهب وأخذ عنهم ، وكان إماما في القراءة « 2 » .
ومنهم أبو الأشعث شراحيل بن شرحبيل بن كليب بن أزدشير من الأبناء ، نزل أخيرا دمشق ومات بها ( وعدّه الحاكم في تابعي اليمن من نقله الآثار ) « 3 » .
ومنهم عطاء بن مركيوذ ، وضبط مركيوذ بفتح الميم ، وقيل بخفضها وسكون الراء وضم الكاف والياء المثناة من تحت وسكون الواو ثم ذال معجمة أيضا « 4 » .
قال الشيخ أبو إسحاق في طبقاته هو أول من جمع القرآن « 5 » يعني من أهل اليمن ، وأما الرازي فقال أول من جمع القرآن بصنعاء أبو شريف العابد واسمه عبد اللّه بن بريد ، كان عابدا محققا ، وكان معاصرا لوهب بن منبه ، روى الرازي بإسناده عنه أنه قال رأيت ليلة القدر مرتين ، مرة بمسجد صنعاء ، وأخرى بمكة . فقيل له أيّ ليلة رأيتها فقال : ليلة ثلاث وعشرين من العام الأول « 6 » وفي الثاني ليلة أربع وعشرين « 7 » فقيل أيّ ساعة من الليل فقال في الثلث الأوسط قيل كيف رأيتها قال :
رأيت السماء منفرجة « 8 » ودخل عليه سامك « 9 » ولم يكن بدونه في العبادة في مرضه الذي مات فيه ، فقال له أبو شريف أحدثك بشيء إن قمت من مرضي هذا فلا أحب أن تذكره وإن متّ فافعل ما شئت ، خطر ببالي ذكر الحور العين وسألت اللّه أن يزوّجني منهن وكنت مغطيا رأسي فكشفت عنه فإذا عند وسادتي منهن واحدة فكلمتني وكلمتها .
هامش
( 1 ) المعلم في « ب » .
( 2 ) في الرازي ص 305 زيادة وقرأ على السلام ابن يزيد الصنعاني وكان السلام له جلالة عند أهل صنعاء .
( 3 ) قوله : وعدّه الحاكم الخ من كلام الجندي لا من كلام الرازي إذ لم نجده فيه ، والحاكم هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه النيسابوري المعروف بابن البيغ ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ومات سنة خمس وأربعمائة وهو صاحب المستدرك وقد طبع ، وتاريخ نيسابور ، وهو أشهر الحكام الأربعة ، وهذه الزيادة من « ب » .
( 4 ) هذا الضبط من الجندي لا من الرازي وفي « ب » زيادة من الأبناء .
( 5 ) وكذا قال الرازي : وكان أول من جمع القرآن بصنعاء فيما يقال .
( 6 ) عبارة الرازي : في عام وفي العام الثاني .
( 7 ) في الرازي : زيادة وأخرج إلى حوض صنعاء فشربت منه ماء عذبا فقلنا له في أيّ ساعة الخ .
( 8 ) في الرازي : كانت السماء تنفرج .
( 9 ) سامك اسم شخص ، وسامك قرية شمال وعلان صنعاء ذمار ، وسامك أيضا جبل في السر ، سرّ بني الروية .