الخلق وبها يرزق العبد ، وأنهاك يا بنيّ أن تشرك باللّه شيئا فإنّه من يشرك باللّه فقد حرّم اللّه عليه الجنّة ، وأنهاك يا بنيّ عن الكبر فإنّه لا يدخل أحد الجنّة وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر . « 1 »
5855 - الموفّق لأمر اللّه أبو الوليد عبد الملك بن المؤتمن مروان بن الحكم بن العاص الأمويّ الخليفة بدمشق . « 2 »
امّه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، مولده سنة ثلاث وعشرين في خلافة عثمان ، وشهد يوم الدار مع أبيه ، وبويع له بالخلافة بعد أبيه ، وولي الخلافة أربع عشرة سنة ، وكانت فتنة عبد اللّه بن الزبير ثمان سنين ، وهو أوّل من سمّي في الاسلام عبد الملك ، وذكره محمّد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة وقال : كان ناسكا قبل الخلافة ، وتوفّي وهو [ ابن ] اثنتين وستّين سنة سنة ؛ سنة ستّ وثمانين ، وقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في تاريخه : سمع عثمان بن عفّان وأبا سعيد الخدريّ وجابر بن عبد اللّه وأبا هريرة وابن عمر ومعاوية وأمّ سلمة وغيرهم ، واستعمله معاوية على المدينة وهو يومئذ ابن ستّ عشرة سنة .
وكان طويلا أبيض مقرون الحاجبين ، وكانت أسنانه مشتبكة بالذهب ، وسار إلى العراق فقتل مصعب بن الزبير ، وتوجّه الحجّاج بالعساكر إلى مكّة فقتل عبد اللّه بن الزبير وصلبه ، واجتمع النّاس على عبد الملك ، ولمّا أفضى الأمر إلى عبد الملك
هامش
( 1 ) - الحديث المذكور رواه بزيادة عبد بن حميد وابن عساكر عن جابر ، ورواه أبو يعلى والبيهقي وابن عساكر عن ابن عمرو ، كما في الرقم 44077 ج 16 ص 106 من كنز العمال .
( 2 ) - انظر لترجمته عامة المصادر التاريخية المتعرضة لفترته مثل تاريخ الطبري وأنساب الأشراف والكامل وتاريخ الاسلام وتاريخ دمشق وتاريخ بغداد والمنتظم وسير أعلام النبلاء والتاريخ الكبير للبخاري 5 / 429 والثقات لابن حبان 5 / 119 وتهذيب الكمال وفوات الوفيات وغيرها ، وهو من أعلام الشجرة الملعونة .