ومن كلامه في تقليد : وأمرته بالأخذ بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، عالما انّ الآخذ بها للّه تعالى مرض ، والتارك لها وارد من الضلال على آجن وبرض ، وانّها الجذوة الّتي تفرعت منها أنوار الهدى ساطعة ، والبراهين الّتي اجتثّت شجرة الباطل قاطعة ، واللسان المعبّر عن أسرار وحي اللّه وأمره ، والبيان الفارق بالعمل به أو تركه بين إيمان الإنسان وكفره ، وأن يتوخّى العمل فيها بما إذا ميّزت الأحاديث كان في الثبوت ابن جلاها ، وإذا صفّيت برفع موضوعها ودخيلها كان طلّاع ثناياها .
5620 - منتجب الدّين أبو الفتح نصر بن أحمد البادغيسيّ الفقيه .
قال : وفد سعد بن أبي وقّاص على معاوية بعد مقتل علي عليه السّلام فقال : مرحبا بمن لم يعرف الحق فيتبعه ولا الباطل فينكره ، فقال سعد : إنّما مثلي كمثل ركب بينما هم يسيرون إذ ثارت عجاجة شديدة وظلمة منكرة فأناخوا حتّى سكنت ثمّ ركبوا متن الطريق . فقال معاوية : ما هكذا أمر اللّه بقوله :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
إلى آخر الآية واللّه ما كنت مع الباغية ولا المبغيّ عليها . « 1 »
5621 - المنتجب أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن عليّ بن طاوس البغداديّ المقرئ . « 2 »
هامش
( 1 ) - وفي تهذيب الكمال في ترجمة سعد بن أبي وقاص نقلا عن الاستيعاب قال : وروي أنّ عليا رضي اللّه عنه سئل عن الذين قعدوا عن بيعته والقيام معه فقال : أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل . والكلام المذكور هنا لا يتناسب مع معاوية .
والآية المذكورة في المتن هي من سورة الحجرات الآية 9 .
( 2 ) - مختصر تاريخ دمشق 27 / 65 ، الأنساب ومعجم البلدان : جيرون ، المنتظم