تكلّم من الشعر بشيء غير هذين البيتين « 1 » :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وجدّك ما برّوا وما ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لكم * بذات روقين لا يعفو لها أثر
يقال : داهية ذات روقين وذات ودقين إذا كانت عظيمة .
وللعميد القهستاني في مدحه :
لو أنّ المرتضى أبدى محلّه * لصار الناس طرّا أعبدا له
كفا في فضل مولانا عليّ * وقوع الشك فيه أنّه اللّه
هامش
المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام منه ما هو قطعي الصدور عنه ومنه ما تمثل به وهو لغيره ومنه ما لا يصح نسبته إليه ، وقد جمع شيخنا الوالد كافة ما نسب إلى أمير المؤمنين من الأشعار في مجلد واحد وهو في طريقه إلى الطبع والنشر ، هذا عدا ما نسب إليه بصورة ديوان ومجمعا .
( 1 ) - البيتان المذكوران له عليه السّلام وردت في مصادر عديدة منها في النهاية لابن الأثير .
وكلامه عليه السّلام حول قريش وكيدهم له كثير وإليك نبذة مما رواه الشريف الرضي في كتابه نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
مالي ولقريش ! واللّه لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنّهم مفتونين ، وإني لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم ، واللّه ما تنقم منا قريش إلّا أنّ اللّه اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيّزنا . .
خ 33 .
اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فانّهم قطعوا رحمي وصغّروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . . خ 172 .
فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال وتجوالهم في الشقاق وجماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبلي ك 36 .