نائب النقابة .
قال : كان يحبّ التفسير بالمعاني ومنه قولهم : انّ الشجرة الطيّبة هي النخلة وإنّ الخبيثة هي الكثوث ، ورأس العقل بعد الإيمان باللّه تعالى مداراة الناس ، قال أبو بكر الهذلي : كتبت إلى أبي ليلى بهذا البيت :
وللنّأي خير من تدان على الأذى * وللصرم خير من ثياب المعاتب « 1 »
فكتب إليّ :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
الآية « 2 » ؛ فحجّني واللّه .
4426 - مجد الدين أبو سعد هبة اللّه بن محمّد يعرف بابن همكر الشيرازيّ الوزير بشيراز .
رأيته في حضرة مولانا نصير الدين أبي جعفر محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسيّ ، وهو شيخ مليح الشيبة طويلها حسن الشكل لطيف الأخلاق ، خدم في ديوان أتابك سعد صاحب شيراز ، وله ديوان حسن في جميع الفنون ، كتبت عنه بالرّصد سنة سبعين وستّمائة ، وسألته هل نظم شعرا بالعربيّة فقال : لا ، وأنشدني في المفاكهة :
من بعد ردّ رمتم أن تهجروا * ما بعده صفقة بيعتين تخيّر
وزعمتم أنّ الليالي غيّرت * عهد الهوى لا كان من يتغيّر
إن شئم أن تنصفوني في الهوى * أو تقطعوا حبل الوصال وتغدروا
ردّوا المهدوّ كما عهدت إلى الحشا * والمقلتين إلى الكرى ثمّ اهجروا
هامش
( 1 ) - البيت المذكور كان في طبعة الهند هكذا : ولكنّأى . . . الأذى للصرم . . . والباقي سواء والاصلاح اجتهادي .
( 2 ) - الآية 96 من سورة المؤمنون :ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ، والآية 34 من سورة فصلت :ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ .