الواسطيّ المعدّل . « 1 » كان من العدول الثقات العارفين بمقادير الناس ، وكان يحفظ الكتاب الذي كتبه المنصور « 2 » إلى عمّه عبد اللّه بن عليّ ، ومنه : أمّا بعد فإنّي نظرت في أمرك وما ركبت من نفسك ورحمك وخاصّتك وعامّك ( كذا ) فلم أجد لذلك مثل مدافعة قطيعتك بالصلة ومباعدتك بالمقاربة وكثرة ذنوبك بقلّة التثريب ووجدت ذلك أدب اللّه وأمره ، فإنّه قال :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
[ 34 / حم السجدة ] .
4391 - مجد الدّين أبو الحسن محمّد بن يحيى بن الحسين بن عبد الكريم العجلي الكرجيّ - نزيل قزوين - الفقيه الأديب .
شيخ فاضل عالم كامل ، قدم بغداد أيّام الصاحب صدر الدين أحمد بن عبد الرزّاق الخالديّ سنة ثمان وتسعين وستّمائة ، ودخل إلى خزانة كتب المدرسة المستنصريّة ، وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته ومرويّاته ، ورأيت له في مدائح الصاحب السعيد سعد الدين محمّد بن عليّ الساويّ هذه القصيدة :
يا سعد إنّك أهل الفضل والكرم * أفضت نعماك في الدنيا على الأمم
العدل نور ونور الخلق ظلمتهم * قبيل نورك كان النّاس في الظلم
لا تحرمن امرءا حاجاته عرضت * عليك ، قم بأمور الناس واغتنم
إن ابتليت بشيء أنت تكرهه * فثق بربّ قدير بارئ النسم
هامش
( 1 ) - التكملة للمنذري 3 / 345 : 2478 قال : وفي الرابع من شعبان [ سنة 630 ] توفي الشيخ الأجل . . . بواسط ودفن بمقبرة مسجد زنبور ، سمع . . . وحدث ببلده .
( 2 ) - كتاب المنصور إلى عمه لم أعثر عليه في مصدر آخر مع بعض المراجعة والمنصور من أكثر الخلفاء مكرا وحيلة وفتكا بالقريب والبعيد بالصالح والطالح فانظر أخباره في أنساب الأشراف وتاريخ الطبري وغيرهما .