قال : لمّا أن حضر الحسن بن عليّ الموت بكى بكاء شديدا ، فقال له الحسين : ما يبكيك ؟ يا أخي ! وانّما تقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى عليّ ( رض ) وفاطمة ( رض ) وخديجة ( رض ) وهم ولدوك وقد أجرى [ اللّه ] لك على لسان نبيّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] أنّك سيّد شباب أهل الجنّة ، وقاسمت اللّه مالك ثلاث مرّات [ ومشيت إلى بيت اللّه على قدميك خمس عشرة مرة حاجا - وإنما أراد أن يطيب نفسه - ] ، قال : فما زاد إلّا بكاء وانتحابا ، وقال : يا أخي ! انّي أقدم على أمر عظيم مهول لم نقدم على مثله قطّ . « 1 »
4146 - مجد الدين أبو الفضل عبد اللّه بن أبي نصر أحمد بن محمّد بن عبد القاهر الطوسيّ الخطيب نزيل الموصل . « 2 »
هامش
- الفرس قديما وحديثا .
( 1 ) - الحديث رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الإمام الحسن ح 348 بسنده إلى ابن أبي الدنيا عن يوسف بن موسى عن مسلم بن أبي حية الرازي ؟ عن الصادق عن أبيه ، كما رواه قبله بأسانيد تحت الرقم 345 وتواليه عن أبي نعيم [ الفضل ] قال : لما اشتد بالحسن جزع قال : فدخل عليه رجل فقال : . . ما هذا . . وعن أبي عبد الرحمن بن عيسى الحنفي قال : لما حضرت الحسن الوفاة كأنه جزع فقال له الحسين . . . وعن يحيى بن معين قال :
لما ثقل الحسن دخل عليه الحسين فقال . .
هذا وما بين المعقوفين أخذناه من رواية ابن عساكر وفيه قال : فو اللّه ما زاده . . . لم نقدم وكان في ط الهند من مجمع الألقاب : يهول . فصوبناه وفقا لتاريخ دمشق .
( 2 ) - المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي 760 ، ومختصر تاريخ ابن النجّار ص 138 برقم 95 ، الوفيات 7 / 85 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 87 : 35 ، وتاريخ الاسلام . . . ، والعبر 4 / 234 ، والوافي للصفدي 17 / 36 : 29 طبقات السبكي 7 / 119 وغيرها .
وستأتي ترجمة حفيده مجد الدين عبد اللّه بن عبد المحسن .