ذكره العماد الكاتب في كتاب الخريدة وقال : علويّ نجم سعده في النظم علوي ، وشريف شرى في سوق الأدب فضله بكدّ النفس والأدب ، شرفت همّته وظرفت شيمته . وأنشد له :
وشادن في الشرب قد أشربت * وجنته ما مجّ راووقه
ما شبّهت يوما أباريقه * بريقه إلّا أبى ريقه
وأنشد له في جارية اسمها قوتة :
قالوا نرى قوتة مصفرّة * وما دروا ما بك ياقوتة
قد كنت بالأمس لنا درّة * فصرت فينا اليوم ياقوتة
أنت حياة النفس بل قوته * فكيف يسلو عنك ياقوتة
وتوفّي ببغداد سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، وعمره اثنان وخمسون سنة .
4035 - مجد الدين أبو العزّ أحمد بن عمر بن سعيد الابيورديّ الصوفيّ .
قال : دخل الحسين الصوفيّ « 1 » المعروف بالجمل المصريّ على قادم من مكّة ، وعنده قوم يهنّئونه ، وبين أيديهم أطباق حلواء ، وليس يمدّ أحدهم يده إليها ، فقال : واللّه يا قوم ! لقد أذكرتمونى ضيف إبراهيم ، وقرأ :
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
[ هود / 70 ] ثمّ قال : كلوا رحمكم اللّه ؛ فضحكوا وأكلوا .
هامش
( 1 ) - ( الحسين بن عبد السلام الصوفي توفي سنة 258 ولم يكن صوفيا فيما نعرفه . مترجم في معجم الأدباء ) .