كان من أحسن الناس وهو الذي حلق رأسه عمر بن الخطّاب ونفاه إلى البصرة وكان من حديثه أنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه سمع فارعة بنت همّام تنشد :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج
فلمّا أصبح أحضر المتمنّى فلمّا رآه بهره جماله ، فقال له : أنت الذي تتمنّاك الغانيات في خدورهنّ واللّه لازيلنّ عنك رداء الجمال ، ثمّ دعا بحجّام فحلق رأسه ، وكانت له جمّة فينانة ، فقال : أنت محلوقا أحسن ، فقال : أيّ ذنب لي وذاك ، فقال :
صدقت ، الذنب لي إن تركتك في دار الهجرة . فنفاه إلى البصرة وكتب إلى مجاشع بن مسعود « 1 » أنّي سيّرت نصر المتمنّى ابن حجاج إلى البصرة ، فاستلب نساء البصرة لفظة عمر فضرب بها المثل ، ولمّا قدم البصرة أنزله مجاشع منزله لقرابته وأخدمه امرأته شميلة .
3962 - المتنبّي أبو الطيب أحمد بن الحسين بن [ الحسن بن عبد الصمد ، ابن ] عبدان الكنديّ الكوفيّ الشاعر المجيد . « 2 »
هامش
- أسد الغابة 1 / 456 ، والوفيات . وفارعة بنت همام هي أم الحجاج بن يوسف الثقفي وكانت زوجة المغيرة بن شعبة ولذلك كتب عبد الملك بن مروان للحجاج في بعض كتبه « يا ابن المتمنّية » ، ذكرها ابن خلّكان في الوفيات 2 / 29 - 31 وذكر القصة الواردة في المتن نقلا عن ابن الجوزي في كتابه تلقيح فهوم أهل الأثر وبتلخيص والمتمنّى هنا بصيغة اسم المفعول كما هو واضح .
( 1 ) - مجاشع مترجم في التهذيب وتاريخ أصبهان والأنساب للسمعاني في : السمالي .
( 2 ) - اليتيمة 139 - 277 تحت الرقم 15 ونقل المصنف هنا بتغيير وتلخيص كثير وفي اليتيمة : ما مقامي بأرض نخلة . . . ونفر من غلمانه . هذا وهو أشهر من أن يذكر ويعرّف وديوانه مطبوع وبعض شروح ديوانه مطبوع أيضا وانظر تاريخ بغداد 4 / 102 ، وتاريخ دمشق ، -