إذ فيهم من هو أجلّ منه ، وكان المأمون يعلم من نفسه أنّه لا يصلح للوزارة ولكن حب الرّئاسة يحمله على طلبها ، وفي مدحه :
فكأنّني بالسيّد المأمون قد * ملك الشام مجدّدا ما قد نهج
وأزال نون عداتها فتزايلت * عنها الفرنج به ووفاها الفرج
قال : واستدعاه الآمر في رابع شهر رمضان سنة تسع عشرة فلمّا أفطروا تقدّم بقتله واستراح قلب الآمر من المأمون .
3908 - ذو المجدين المأمون أبو زكريّا يحيى بن الظافر إسماعيل بن عبد الرحمن البربريّ صاحب طليطلة . « 1 »
هو يحيى بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن مطرّف بن ذي النون ، وكان أصل جدّهم مطرّف بن ذي النون من البربر ، وتولّدوا بالأندلس ونشئوا بها ، وتأدّبوا بآدابهم ، وتشبّهوا بهم وأنفوا من البربرة ، ولمّا توفّي الظافر بحول اللّه سنة خمس وثلاثين وأربعمائة صارت رياسته إلى ولده يحيى وتلقّب بالمأمون ذي المجدين وكان جليلا يحبّ الأدب .
3909 - مأوى الصعاليك أشيم بن شراحيل بن الحارث بن عبّاد بن ضبيعة الربعيّ الفارس فارس الغابة من حكّام العرب .
ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنّى في كتاب مقاتل الفرسان وقال : إنّما لقّب مأوى الصعاليك لأنّه كان يجمع الصعاليك من العرب فيضمّهم إليه وينحر لهم
هامش
( 1 ) - الذخيرة ق 4 م 1 ص 147 ، الكامل 9 / 288 ، المغرب في حلي المغرب 2 / 12 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 161 ، أزهار الرياض 2 / 208 ، نفخ الطيب 1 / 529 و 643 ، سير أعلام النبلاء 18 / 220 : 106 وغيرها . وتقدم ذكره استطرادا تحت الرقم 2668 ، 3902 وتقدمت ترجمة ابنه القادر باللّه يحيى بن يحيى .