تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قد تقدّم ذكر ألقابه في غير موضع « 1 » تيمّنا بذكره وفّقنا اللّه لاتمامه بيمن بركته ، ومن ألقابه صلّى اللّه عليه وسلّم الماحي ، وفي حديث الزهريّ : وأنا الماحي وهو الذي يمحو اللّه بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب .

3898 - مادح الرحمن أبو الفتح نصر اللّه بن [ أبي بكر بن ] بابا بن إبراهيم البكريّ البغداديّ الدياريّ الصّوفي . « 2 »

ذكره تاج الدين في تاريخه وقال : قدم بغداد سنة تسع وستّين وخمسمائة وسمع بها ، ثمّ سافر إلى دمشق واستوطنها وكان شاعرا فاضلا ، وكان يلقّب بمادح الرحمن ، لأنّه ذكر أنّه لم يمدح غير اللّه تعالى بقي على ذلك أكثر من أربعين سنة ومن شعره :
إلهي ما لحاجاتي وحالي * سواك فإنّك الملك القدير فجدلي بالرضا واغفر ذنوبا * بها أخشى يمسّني السعير فإنّك قلت سلني واستعن بي * أعنك فإنّني نعم النصير
هامش
( 1 ) - منها في لقب « الفاتح » و « قائد المرسلين » و « القتّال » و « القثم » . ( 2 ) - ترجم له المنذري في التكملة 2 / 249 : 1242 ، وأبو شامة في ذيل الروضتين ص 81 ، والذهبي في تاريخ الاسلام وفيات 609 ، وابن الفرات في تاريخه 9 ق 53 . هذا والصواب في نسبته الدياربكري نسبة إلى بلاد دياربكر في الجزيرة عند بداية نهر دجلة . وقول المصنّف بأنّه لم يمدح غير اللّه تعالى هو خلاف المفاهيم الإلهية والقرآنية وقد قال تعالى :أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَوقد شكر اللّه بعض عباده فقال في سورة الإسراء :فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراًوقال تعالي في سورة الانسان :إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً. وفي الحديث من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق ونحوه في أحاديث كثيرة ، نعم في شكره للمخلوق ينبغي أن يكون طالبا به رضا اللّه سبحانه وملبيا لأمر اللّه ، وأن يعرف أن اللّه هو المنعم على الجميع وبيده كل شيء وأن كل شيء قائم به .