1722 - غرس الدين بدر الدولة أبو الحسن علي بن آقسنقر الناصري الأمير .
كان من الامراء الكبار أصحاب النجدة والشجاعة ، كتب الأديب كافي الدين الحسين « 1 » بن علي بن نما الحلّي عن لسان غرس الدولة يذكر الصنع الذي أدركه مالك رقّه في صفر سنة سبع وتسعين وخمسمائة :
ملك الملوك أزلت عني صدمة * لليتم فانحرفت مصاحبة اللقا
وبنيت لي ركني وكان مهدّما * ونظمت لي شملي وكان مفرّقا
لم يبلغا أبواي فيّ أمانيا * بلّغتنيها يا رفيع المرتقى
وأنعم عليه بمعاملتي روشن قباذ وزنكاباذ « 2 » في جمادى الآخرة سنة اثنتين
هامش
( 1 ) ( هو من بيت نما الحليّين من الشيعة ، كان يكني بأبي عبد اللّه ترجمه المؤلف ترجمة مختصرة في باب الكاف من الجزء الخامس وقال : « قدم بغداد واستوطنها ، وكان فاضلا أديبا له ديوان وشعر حسن في الفنون وكان مداحا » وذكر له أبياتا . ولد بالحلة سنة « 529 ه » أو سنة « 533 - 4 ه » ونشأ فيها وبرع في الأدب والكتابة وقدم بغداد واستوطنها وخدم مع الامراء وكان له ترسل جيد وشعر حسن ، ومن المؤرخين من عاب ترسله وشعره بالركاكة وقلّة المعاني ولم يكن ذلك إلّا من التحامل عليه . توفي ببغداد سنة « 618 ه » ترجمه ابن الدبيثي وابن النجار وسمعا منه بعض شعره ، وفي بحار الأنوار « ج 25 ص 16 » أبيات أكبر الظن أنها له ، وترجمه عزّ الدين ابن جماعة في تذكرة الشعراء والمنشدين ) .
( 2 ) ( المعاملة في اصطلاحهم قسم من الكورة كالمتصرفية في أيامنا ) .
وروشن قباذ ( هي « روستقباذ » وهي طسّوج من طساسيج السواد بالجانب الشرقي .
وزنكاباذ من مقاطعات أعالي ديالى » . ذكرها مكرّر في التواريخ والرحل ففي تاريخ مختصر الدول لابن العبري « ص 438 » أنّ التتار غزوا العراق في سنة 635 ه ووصلوا إلى تخوم بغداد إلى موضع يسمّى زنكاباذ وإلى سرّ من رأى ، وجاء في حوادث سنة « 821 ه » من التاريخ الغياثي أن تيمور لنك استغوى أحد امراء السلطان أحمد الجلايري ودسه عليه