وكان مقدما عند الملك الظاهر غياث الدين غازي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف ، وعند ولده الملك العزيز [ محمد ] وفيه يقول محمد بن أبي الرضا بن أبي العميد :
مولاي عون الدين يا ذا العلا * ومن له عندي أياد جسام
ومن حوى كل علوم الورى * حتى غدا في كل فنّ إمام
بفكرة كالنّار وقّادة * ومقول ماض كحد الحسام
ومن شعره :
لهيب الخدّ حين بدا لعيني * هوى قلبي عليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالا * وها أثر الدخان على الحوا [ شي ]
وكانت وفاته بحلب في حدود سنة أربعين وستمائة .
1446 - عون الدين أبو العز ظفر « 1 » بن عبد اللّه الحبشي المستنجدي الأمير .
كان من أعيان من يلوذ بسدّة الإمام المستنجد باللّه وله القرب والاختصاص وكان يحمل الرسائل إلى الوزراء من عند الخليفة وإليه ينسب « قراح ظفر » المجاور للظفريّة وكانت مواطن أصحابه وجماعته [ و ] إليه ينسب الشيخ قراطاش « 2 » بن طنطاش العوني وكان محدثا .
هامش
( 1 ) ( ذكر العماد الأصفهاني في « نصرة الفترة وعصرة الفطرة » وذكر أن المقتفي لأمر اللّه كان قد ولاه معاملة الغراف ثم عزل عنها سنة « 554 ه » وقبض على ابن أفلح وزير ظفر المذكور ، ولم أجد تاريخ وفاته ) .
( 2 ) ( قال ياقوت الحموي : « قرأت بخط الشيخ أبي محمد ابن الخشاب : حدثني الشيخ الصالح أبو صالح قراطاش بن الطنطاش الظفري الصوفي التركي من لفظه . . . » . « معجم الأدباء ج 5 ص 178 » وابنته الشيخة الصالحة فخر النساء أم الحياء فرحة ، أسمعها أبوها الحديث من