من لجة ضميره على شاطئ تقديره درّ نثير وجوهر نفيس وكل سطر بل كل شطر أنشأه ضميره العطاردي التدبير في حيز العبارة ومن سد بالكتابة وبرز وصول القيم حافية بنات سبط ( كذا ) « 1 » .
647 - عضد الدين أبو الفوارس مرهف « 2 » بن مؤيد الدولة أسامة بن مرشد ابن منقذ الشّيزريّ الأمير الأديب .
من بيت الإمارة والرياسة والفروسية والفراسة وانتقل مع والده إلى مصر وكان موصوفا بالكرم ومحاسن الأخلاق ، وجمع من الكتب الأدبية وغيرها شيئا كثيرا وإنه باع مرة في نكبة لحقته من كتبه أربعة آلاف مجلد ولم يؤثر فيها ، وذكره العماد الكاتب في كتابه [ خريدة القصر « 3 » ] وقال :
« أنشدني لنفسه من أبيات ذكر أنه كتبها إلى أبيه :
رحلتم وقلبي بالولاء مشرّق * لديكم وجسمي للعناء مغرّب
فهذا سعيد بالدنوّ منعّم * وهذا شقّي بالبعاد معذّب »
هامش
( 1 ) - ( الكتابة مشعثة مقطّعة ناصلة الحبر ) .
( 2 ) - ( ذكره ياقوت الحموي في ترجمة أبيه أسامة في معجم الأدباء « 2 : 175 ، 196 » قال : « وقد رأيت أنا العضد هذا بمصر عند كوني بها في سنتي 611 و 612 وأنشدني شيئا من شعره وشعر والده . . . . . . فارقته في جمادى الأولى سنة 612 ه بالقاهرة يحيا . . . . وهو شيخ ظريف واسع الخلق شائع الكرم جمّاعة للكتب وحضرت داره واشترى منّي كتبا . . . . وكان قد أقعد لا يقدر على الحركة » وذكره المنذري في التكملة لوفيات النقلة والذهبي في تاريخ الاسلام ويظهر لي أن الجزء المرقوم بأرقام 3106 من دار الكتب الوطنية بباريس في شرح ديوان المتنبي من تأليفه ، وله تعاليق نقل منها ابن العديم الحلبي في تاريخ حلب ) ، وله ترجمة أيضا في سير أعلام النبلاء 21 / 167 ذيل ترجمة أبيه ، وفوات الوفيات .
وستأتي ترجمة أبيه في مجد الدين .
( 3 ) - ( قسم شعراء الشام 1 : 571 ) .