من بيت الامارة وإليهم انتهت رياسة الحجاز والاستيلاء على تهامة ، قدم العراق سنة خمس وتسعين وستمائة قاصدا حضرة السلطان محمود غازان ولما حضر في الحضرة الايلخانية وعرض ما معه من الهدايا والتحف أكرمه وأقطعه ضيعة سنية بالحلّة السيفية تدعى « المهاجرية » . وقدم بغداد وهو رطب اللسان بالدعاء والثناء وقصده السادات بالقصائد والمدائح ، فمن قول فخر الدين علي بن محمد الأعرج من أبيات :
لا تعد عضد الدين إن رمت الغنى * فمزيد فضل نداه غير ملوم
وحضرت عنده مع الأصحاب .
634 - عضد الدين أبو الفضل عبد الرحمن « 1 » بن أحمد بن عبد الغفار الإيجي الفارسي يعرف بالمطرزي القاضي .
من البيت المؤسس على العلم والفضل والفتيا :
لئن فخرت بآباء مضوا كرما * قالوا صدقت ولكن بئس ما ولدوا
قدم الحضرة بالسلطانية سنة ست وسبعمائة وحصل له القرب
هامش
( 1 ) - ( ويعرف أيضا بالايكيّ نسبة إلى ايج بكسر وسكون بلدة في أقصى بلاد فارس والعجم يسمونها « ايك » وهو مشهور السيرة ، ولد بعد سنة « 680 ه » كما في طبقات الشافعية « ج 6 ص 108 » لا بعد سنة « 700 ه » ولا سنة « 708 ه » كما في الدرر لابن حجر والشذرات ولا بعد السبعمائة كما في البغية ، فان مؤلف الشذرات نسب إلى صاحب الطبقات ما لم يقله في وفاته ، ووافقه مصحح الدرر من دون أن يرجع إلى طبقات ، توفي عضد الدين مسجونا سنة « 753 ه » بعد ولايته قضاء القضاة لأبي سعيد بهادر خان الايلخاني . وقد طبع من كتبه « المواقف » في علم الكلام و « آداب البحث » و « الإلهيات والسمعيات والتذليل » من كتاب المواقف و « الرسالة العضديّة » و « العقائد العضدية » وتبيين المرام ) . وستأتي ترجمة جده في فخر الدين وأما أبوه فأبو حامد المطرزي القاضي برهان الدين من شيوخ المصنف وقع ذكره استطرادا في الكتاب .