505 - عزّ الدين أبو سعد مرشد « 1 » بن عبد اللّه الهندي الشرابيّ .
كان من أكابر الخدم « 2 » وأخصهم في دولة المستعصم باللّه ، قال ابن الساعي في تاريخه : وفي جمادى الآخرة سنة أربعين وستمائة تقدم بإثبات عزّ الدين مرشد بالمخزن أسوة بأمين الدين كافور « 3 » الظاهري في المشاهرة والخبز واللحم والتشريف ، وسأل الحج فأذن له فيه فحج وعاد ولم يزل حسن الطريقة مواظبا على فعل الخير والصدقة ، وهو الذي عمّر جامع الحربية « 4 » بعد أن غرق وخرب ولم يزل على فعله الجميل إلى أن توفي يوم الجمعة سادس عشر شوال سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، وصلّى عليه بجامع الخليفة ودفن في تربة امّ الخليفة « 5 » مجاور
هامش
- النجار مع اختلاف لفظي وما بين المعقوفين منه .
( 1 ) - ( كان شرابي الخليفة المستعصم باللّه وكان يصحبه في خروجه ، كما في الحوادث « ص 158 ، ص 170 » كان حيا في سنة « 655 ه » والظاهر أنه غير مرشد الخصي المنسوب إلى شرف الدين اقبال الشرابيّ . الحوادث ص 320 ) ، وله ذكر استطرادي في الرقم 1051 فلا حظ .
( 2 ) - ( يعني بالخدم الخصيان من المماليك قال السمعاني في الأنساب : الخادم . . . هذه اللفظة اشتهر بها الخصيان الذين يكونون في دور الملوك وعلى أبوابهم ويختصمون بخدمة الولد ويقال لكل واحد منهم الخادم ) .
( 3 ) - ( كان من أكابر الخدم أيضا ، كثير الخير والصدقات والصلات ، حجّ مرارا كثيرة وولي دار التشريفات وكان مقرّبا من شرف الدين اقبال الشرابي ، حاكما في دولته ، توفي سنة « 652 ه » أيضا ودفن في مشهد الحسين بن علي - ع - بكربلاء . الحوادث ص 28 ، 191 ، 299 ) .
( 4 ) - ( الحربية محلة كانت بالجانب الغربي من بغداد ، في الشمال الغربي من أرض المنطقة الحالية . وجامعها قديم له ذكر في ترجمة خطيبه العباسي محمد بن عبد العزيز المتوفى سنة « 444 ه » . تاريخ الخطيب ج 2 ص 354 ) .
( 5 ) - ( يعني الجهة « هاجر » ، كانت على قاعدة جميلة ، راغبة في فعل الخيرات والاحسان -