ذكره الحافظ مجد الدين محمد بن النجار في تاريخه وقال : ناب عن والده مدّة وزارته وكان شابا ظريفا عبقا بالرئاسة فاضلا له معرفة بالأدب وله أشعار ، وسمع صحيح البخاري عن أبي الوقت وحبس عند موت أبيه إلى يوم ولاية المستضيء بأمر اللّه فأخرج المحبوسين وما خرج ، فعرف حينئذ أنه درج : ومن شعره ما أنشده عماد الدين « 1 » [ الأصفهاني ] .
483 - عزّ الدين أبو الفضل محمد بن يحيى نزيل تبريز الساوي المنجم .
اجتمعت به بتبريز ، سنة أربع وستين وستمائة ، أنشدني لمولانا نجم الدين الهروي :
إذا ما رخاء الليل في الروض هبّت * وأعين ورد بالهبوب أهبّت
وتوفي « 2 » بتبريز في سنة أربع وتسعين وستمائة ودفن بجرنداب وكان ليّن
هامش
- وفاة أبيهما عون الدين وحبسا في مطمورة ، ثم هرب عزّ الدين فأدركه الطلب وأعيد إلى المطمورة ثم خنقوه بحبل وخنقوا أخاه ، وفي سنة « 562 ه » أخرجت جثة شرف الدين من محبسه فدفن عند أبيه بباب البصرة [ غربي الجعيفر ] « المنتظم ج 10 ص 218 ، ص 220 » ومثله في المرآة « ج 8 ص 220 » وذكره ابن الطقطقي في الفخري وأحسن الثناء عليه « ص 232 » واتهم بقتله وقتل أخيه عضد الدين محمد ابن رئيس الرؤساء أستاذ دار الخليفة المستنجد باللّه وقد ذكره ابن رجب في الطبقات « ص 217 » قال : كان فاضلا كبير الشأن ناب عن والده في الوزارة . . . ) . وانظر الوافي 5 / 198 .
( 1 ) - ( قال العماد في الخريدة بعد مدحه : « وله شعر كثير وقلّما نظم شيئا إلا وعرضه عليّ أو سيّره إليّ لكني فقدته ولو وجدته أوردته » وأورد له ابن الطقطقي هذين البيتين :كم منحت الأحداث صبرا جميلا * ولكم خلت صابها سلسبيلا ؟ !
ولكم قلت للّذي ظلّ يلحا * ني على الوجد والأسى : سل سبيلا ؟ ! )( 2 ) - ( ما أدري ألسيرته هذه التتمة أم للذي بعده ) ؟