كان أميرا عاقلا ، صعد إلى حضرة سلطان الوقت أباقا خان بن هولاكو بالرصد سنة سبع وستين وستمائة ، وكان طويل القدّ عظيم القدر ، وحكم في بلد الموصل أيضا ، وكان ذا سيرة محمودة ، وله نظر حسن إلى رعيته .
43 - عزّ الدين أبو منصور أيبك بن عبد اللّه التركي الأمير الكاتب . « 1 »
كان شابا عاقلا ، تعلم الخط والكتابة والفروسية . قرأت بخطّه ما كتبه على حاشية كتاب له : « قيل للربيع بن خيثمة : ما نراك تعيب أحدا ؟ ! فقال : لست عن نفسي راضيا ، فأتفرّغ لذم الناس وأنشد :
لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها * لنفسي في نفسي عن الناس شاغل
هامش
- حوادث سنة 660 ه قال : « وفي تلك الغضون حشد عزّ الدين ايباغ ( كذا ) صاحب العمادية ، وهو مملوك بدرر الدين زهاء ثلاثة آلاف فارس - وسار إلى الجزيرة ليمتلكها فزحف اليه نوري ؟ [ شحنة الموصل ] المذكور في ثلاثمائة فارس عند نهر الدبس الذي ينحدر من جبل كردستان فانتصر عليه وهزمه » « مجلة المشرق مج 50 ج 2 ص 142 سنة 1965 » .
وذكره في حوادث سنة 661 ه قال : « وفي السنة 1574 لليونان أرسل سيف الدين بن بدر الدين لؤلؤ صاحب الجزيرة أحد مماليكه من مصر إلى جمال الدين جولبغ مملوكه الذي كان متوليا عليها وسأله أن يبعث إليه بذهب أخفاه في المحل الفلاني . فاستخرج جولبغ الذهب ودفعه إلى المملوك ، فأخذه ومضى إلى العمادية ليحادث عزّ الدين أيبك بما أوصاه مولاه فأخذه عزّ الدين أيبك ومضى به إلى سمداغو [ الأمير المغولي ] وهذا سمداغو استدعى جمال الدين جولبغ وعاتبه قال له : « إننا نحن وليناك ولكنك قبلت جواسيس مصر دون ان تخبرنا . فأنكر ذلك فأخرج له سمداغو المملوك القادم من مصر وحكم عليه بالقتل » . هكذا ورد ، وخبر ابن الفوطي بأنّ عزّ الدين أيبك خدم السلطان أباقا سنة 667 ه يكذب ذلك ) .
( 1 ) - الربيع المذكور في المتن الظاهر هو ابن خثيم المعروف الزاهد مترجم في حلية الأولياء وفيها أيضا ما يقرب من القول المنسوب إليه هنا لفظا ومعنى .