من الكتاب ، ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) ( 1 ) .
وقوله :
( فويل للّذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويلُ لهم ممّا كتبت أيديهم وويلُ لهم ممّا يكسبون ) ( 2 ) .
ورأينا مصداق قول الله تعالى في كتبهم ( المقدّسة ) الرائجة اليوم ، فقد وردت في الإصحاح الثالث من سفر التكوين من التوراة قصّة خلق آدم كما يلي :
« إنّ الله قال لآدم كذباً : لا تأكلّ من شجرة معرفة الخير والشرّ لأنّك يوم تأكلّ منها تموت موتاً ، فقالت الحيّة لحواء - وكانت الحية أحيل جميع الحيوانات البرية - : انّكما ان أكلتما من الشجرة لن تموتا بل الله عالم أنكما يوم تأكلان منها تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين للخير والشرّ فأكل آدم وحواء من الشجرة وتفتحت أعينهما وأدركا أنّهما عريانان وسمعا صوت الربّ الإله يمشي في الجنّة عند هبوب ريح النهار فاختبأ منه فنادى الربّ الإله آدم قائلا : أين أنت ؟
فقال آدم : سمعت صوتك في الجنّة فخشيت لأنّي عريان فاختبأت .
فقال : من أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألاّ تأكل منها ؟ !
فأخبر آدم الربّ الإله بقصّته . . . »
« وقال الربّ الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحد منّا عارفاً الخير والشرّ والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ، ويحيا إلى الأبد . . . فطرد الإنسان وأقام شرقي جنة عدن الكاروبيم ولهيب سيف متقلّب لحراسة طريق شجرة الحياة » .
هامش
1 - آل عمران - 78 .
2 - البقرة - 79 .