وذكر أولاد أُم قرفة كلُّ من :
أ - ابن الكلبي في جمهرته ص 434 ، وفي ملخّصه ص 124 .
ب - ابن حبيب في ص 461 من المحبَّر .
ج - ابن حزم في ص 257 من جمهرته .
أحصى هؤلاء أولاد أم قرفة بأسمائهم وكلُّهم من زوجها مالك بن حذيفة .
ذكر هؤلاء وغيرهم أنّه كان لام قرفة ابنة واحدة ، وأجمع المؤرّخون وأهل السير على أنّ تلك البنت قد وقعت في الأسر وأهداها الرسول ( ص ) إلى حزن بن أبي وهب فكانت عنده ، وولدت له عبد الرحمن بن حزن ، ولم يأت عند أحد ذكر سلمى أُم زمل عدا سيف بن عمر الوضَّاع المختلق .
نتيجة البحث المقارن :
تفرَّد سيف باختلاق سلمى أُمِّ زمل ابنة أُمّ قرفة وتملُّك عائشة إيّاها وعتقها إيّاها .
وباختراع أُسطورة جمل أُمِّ قرفة ، وركوب أُمِّ زمل إيّاه أيّام ارتدادها ، ونباح كلاب الحوأب عليها . وأراد أن يطمس به خبر نباح كلاب الحوأب على جمل أُمِّ المؤمنين عائشة ( رض ) من معالم النبوّة ولم ينجح .
وافترى على قبائل سليم وعامر وهوازن وطئ في ما ذكر من ارتدادهم وتجمُّعهم على أُمِّ زمل ومحاربة خالد إيّاهم ، وكذب على خالد وجيش المسلمين في ما نسب إليهم من إبادتهم بيوتات من خاسئ وهاربة وغنم ، وإصابتهم أُناساً من كاهل ، وقتلهم مائة رجل حول جمل أُمِّ زمل .
ولا نجد لسيف مُسوِّغاً لهذا الدسّ والاختلاق إن لم يكن دافعه ما اتُّهم به من الزندقة ، وبقصد التشويش على معالم التاريخ الإسلامي ، وإرجاف أنّ الإسلام لم يكن متمكّناً في نفوس القبائل العربية المسلمة ، وأنّهم بادروا إلى
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 239
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٣٩