مناقشة السند :
لم يذكر ابن عبد البر سنده فيما نقل ! ورواه ابن مندة عن طريق سيف بن عمر ، وابن الأثير نقل حديث سيف عن الثلاثة ، ورمز إليهم في أوّل الترجمة ب ( ب ، ع ، د ) ، والباء عنده رمز للإستيعاب ، وسبق حديثه .
والدال رمز لابن مندة ( 320 - 385 ه ) وهو أبو عبد الله ابن مندة ، محمّد بن إسحاق الأصبهاني ، حافظ طوّف الدنيا في طلب الحديث بضعاً وثلاثين سنة ، من تآليفه : أسماء الصحابة ، وذكرنا حديثه فيما سبق .
والعين رمز لأبي نعيم ، الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني ( 360 - 430 ه ) من تآليفه : معرفة الصحابة . وهذه الكتب الثلاثة من مصادر أُسد الغابة ، ويقصدهم بقوله : « أخرجه الثلاثة » .
وفي التجريد ، ذكر له وفادة وأنّ أياداً روى عنه في ما روى سيف ، وختم ترجمته ب ( ب ، ع ، د ) وهي رموز ابن الأثير السابق ذكرها .
وفي الإصابة رواها عن ابن مندة السابق ذكره ، وعن ابن شاهين وهو الحافظ أبو حفص ابن شاهين ، عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي ( 297 - 385 ه ) ، ذكروا له ثلاثة وثلاثين مصنّفاً ، منها معجم الشيوخ ويقصد بالشيوخ رواة الحديث ، وعن هذا الكتاب ينقل ابن حجر في الإصابة عندما يروي عن ابن شاهين .
وقول ابن مندة : « غريب ، من حديث ابن شبرمة » ، وقول ابن حجر : « لم يثبته إلاّ من هذا الوجه » يعني أنّ عبد الله بن شبرمة تفرّد بهذا الحديث ولم يروه غيره ، وأنّه أيضاً ينحصر سنده في ( أياد ) و ( كبيس ) ورأيا الغرابة في حديث ابن شبرمة ، وفاتهما أن لا ذنب لابن شبرمة ، وإنّما الآفة من سيف الّذي أسند الحديث إليه . وفي قول الذهبي في التجريد « في ما روى سيف » دلالة على ما نقول .
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 103
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٠٣