كنا إذا تحدثنا معه رحمه اللّه في تصور الحركة وفيما قال الناس فيها يستبعد الأمر في تصورها ويستعظمه ، وكان رحمه اللّه يقول إنه كان يوما على شجرة لاقتطاف جني وهو يفكر في معنى الحركة ، فلما ان لاحت له حقيقة المعنى وتصوره سقط عنها وبقي في ظلها مغشيا عليه قدر نصف يوم ، وكان له تحقيق في أمر يظن الناس انها حاصلة ، وهي بالحقيقة غير حاصلة . توفى رحمه اللّه ببجاية في عشر الستين وستمائة ودفن بحومة باب امسيون ، بالمقبرة التي الشجرة المسماة بزاد رخص بها ، وهي شجرة عظيمة وليس في تلك الناحية ولا في غيرها من نواحي البلد شجرة زاد رخص سواها .
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية — صفحة 74
مساهمون: أبو العباس الغبريني
ص٧٤