له كتاب سماه « بالموضح في علم النحو » وله « حدق العيون في تنقيح القانون » وله « نشر الخفي في مشكلات أبي علي » هو على الايضاح ، وكان يؤثر كتاب الايضاح « 1 » على غيره من الكتب .
وكان فيه فضل سخاء ومروءة وانتخاء . وكانت يده ويد الطلبة في كتبه سواء لا مزية له عليهم فيها ، وكان في ذلك على نحو قول الأول :
كتبي لأهل العلم مبذولة * يدي مثل أيديهم فيها
أعارنا أشياخنا كتبهم * وسنّة الأشياخ نمضيها
وكان سخي الدمع سريع العبرة ، سمعته يقول إنه رأى رب العزة جل جلاله في المنام ، فقال له يا محمد قد غفرت لك . فقال يا رب وبماذا ؟ قال بكثرة دموعك . وكان بارع الخط حسن الشعر ، ومن نظمه رحمه اللّه في الزهد ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ قوله ]
أمن أجل ان بانوا فؤادك مغرم * وقلبك خفّاق ودمعك يسجم
وما ذاك الا ان جسمك منجد * وقلبك مع من سار في الركب متهم
ومن قائل في نظمه متعجبا * وجسم بلا قلب فكيف رأيتم
ولا عجب ان فارق الجسم قلبه * فحيث ثوى المحبوب يثوى المتيم
وما ضرّهم لو ودعوا يوم اودعوا * فؤادي بتذكار الصبابة يضرم
عساهم كما أبدوا صدودا وجفوة * يعودون للوصل الذي كنت أعلم
وأني لأدعو اللّه دعوة مذنب * عسى انظر البيت العتيق والثم
فيا طول شوقي للنبي وصحبه * ويا شد ما يلقى الفؤاد ويكتم
توهمت من طول الحساب وهوله * وكثرة ذنبي كيف لا أتوهم
وقد قلت حقا فاستمع لمقالتي * فهل تائب مثلي يصيح ويفهم
هامش
( 1 ) نفهم من هذا القول ، ان كتاب الايضاح المقصود بالحاشية رقم 2 ص 68 هو كتاب الفارسي لا غيره .