يا ويح نفسي لما حملت من مضض * من يوم بدلت من جمع بإفراد
البين يقتلني والصبر يخذلني * فمن يصبّر يرى في اللّه أنجادي
من يطلب الثأر من دهري فأسهمه * قتلة قلبي بإصماء وإفصاد
فانظر إلى أدمعي تنهيك حمرتها * فإنها رشح أحشائي وأكبادي
وأعجب لحالي وأعجب من تسامره * من سابق لكرام العيس أو هادي
وإذ هبّ وأب في ضمان اللّه مكتنفا * بحفظه بين إصدار وإيراد
وان مررت بدار القوم ثانية * فقف وصف مخبري للرائح الغادي
واقرأ سلامي على تلك الخيام كما * يرضى الوفاء بتكرير وترداد
وقل غريبكم في الغرب ناء به * يا حادي الركب قف باللّه يا حاد
وله :
ترك النزاهة عندنا * أدنى إلى وصف النزاهة
ما ذاك الا انها * تدعو الوقور إلى الفكاهة
وإذا امرؤ نبذ الوقا * ر فقد تلبس بالسفاهة
وليس القصد في هذا الأنموذج الاستكثار من كتب الكتاب وشعر الشعراء ، وانما القصد الايذان والاعلام بما يستدل به على أن المرء من العلماء وفي اعداد الفضلاء .