كرماء أهل قرى « 1 » ويضيفون الوفود الكثيرة ، وجدّهم عبد الرحمن « 2 » بن كامل الزعبي العابد الزّاهد ، كان من أصحاب الشيخ العارف الكبير ، والولي الشّهير أبي محمد عبد العزيز المهدوي الدفين بالمرسى بتونس ، ومنهم الشيخ عامر بن محمد الزعبي كان لا يقاومه أحد في القرى ، وفد عليه نجع بني علي ميئون من الرجال ، فأقام بضيافتهم ، وعلف دوابهم وكذلك أضاف محلة السلطان أبي فارس عبد العزيز « 3 » الحفصي وهم آلاف فوفى لهم بالقيام ، وأن المدرسة التي بحومة الأشراف بمدينة القيروان ، منسوبة إلى الشيخ يعقوب بن يوسف ، هذا المترجم له ، ولم يترجم له الشيخ ابن ناجي ، ولعلّ تاريخه أتمه ، وتناوله الناس ، والمترجم له باق في قيد الحياة واللّه أعلم .
وتوفي رحمه اللّه بتونس وهو قاض بها سادس ذي الحجة عام ثلاثة وثلاثين وثمانمائة ودفن بالجلاز بتونس رحمه اللّه .
5 - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق اليزليتني عرف بحلولو « 4 » :
هذا الشيخ جليل المقدار ، عالي المنار ، مصيب في نقله للفقه فيما يختار أهل بيت من القيروان ، أصلهم في المجد عريق متناسق ، سلفهم في التوفيق صادق عن صادق . قال الشيخ أحمد بابا في كفاية المحتاج : أحمد بن عبد الرحمن بن موسى بن عبد الحق اليزليتني القروي عرف بحلولو . قال السخاوي : ذكر تلميذه أحمد بن
هامش
( 1 ) القرى : هو أول ما يقدم للضيف .
قال الشاعر حاتم الطائي :سلى الجائع الغرثان يا أمّ منذر * إذا ما أتاني بين ناري ومجزري
هل أبسط وجهي أنّه أوّل القرى * وأبذل معروفي له دون منكريالبيان والتبيين للجاحظ 1 / 10 .
( 2 ) انظر ترجمة عبد الرحمن بن كامل في معالم الإيمان رقم ( 338 ) الجزء الرابع .
( 3 ) السلطان أبو فارس عبد العزيز كان لا ينام الليل إلا قليلا ، وليس له شغل إلا النظر في مصالح ملكه ، يكثر من الذكر ، ويقرّب أهل الخير ، توفي سنة 837 ه . ترجم في شذرات الذهب 7 / 222 .
( 4 ) ترجم أحمد بن عبد الرحمن بن موسى بن عبد الحق حلولو في : نيل الابتهاج ص : 127 - 129 ، كفاية المحتاج 1 / 123 - 125 رقم 77 ، توشيح الديباج ص : 52 ، الضوء اللامع 2 / 260 - 261 ، الحلل السّندسيّة 1 / 628 - 630 ، الجواهر الإكليلية في أعيان علماء ليبيا ص :
125 - 127 ، شجرة النور الزكية 1 / 373 - 374 رقم 974 ، كتاب العمر 2 / 810 - 812 .