قال : ودفن بمسجد السبت ، وقيل : دفن بباب أبي الربيع .
قلت : وهذا هو الأقرب إذ لم يحك التّجيبي غيره . قال العواني : ورأيت قبرا بمسجد السّبت يحكى أنه قبر أبي جعفر رحمه اللّه تعالى .
قلت : كان شيخنا أبو الفضل أبو القاسم بن أحمد البرزلي رحمه اللّه تعالى إذا زار بنا ذلك القبر يقول : إنه قبر أبي محمد الأنصاري الدّمني الضّرير الّذي ينسب إليه المسجد المذكور ويقول هذا المشهد الذي على قبره فيه غير اسمه وضعه عليه بانيه ، وليس فيه اسم واحد منهما .
128 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن زرقون بن « 1 » أبي مريم المعروف بالطيارة :
قال : سمع من سحنون وولده محمد ، ومن علي بن معبد ، ولم يكن في أصحاب سحنون أحسن منه مجلسا .
قلت : زاد التّجيبي وكان يكتب لأبي العباس بن طالب القاضي .
قال : وكان فقيها ذا صلاح ودين وتهجّد وورع .
قلت : زاد غيره : فاضلا زاهدا متقشّفا ، كثير الخضوع والخشوع في صلاته ، متفننا في العلم .
قال : أقام إماما وخطيبا بجامع القيروان عشرين سنة .
قلت : مثله ذكر التّجيبي وزاد غيرهما لم يسجد سجود سهو . قال التّجيبي سمعت محمد بن عمر يقول : سمعت محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم يقول : في رجل له ثلاث نسوة فقال لواحدة : أنت طالق ثلاثا . وقال للأخرى : وأنت شريكتها وقال للأخرى : وأنت شريكتهما تطلّق الأولى ثلاث تطليقات ، والثانية تطلّق طلقتين ، والثالثة تطليقة . قال ابن زرقون : وقال محمد بن عمر : أرى أن تطلّق الثّالثة ثلاثا كالأولى ، وهذا بالاستحسان .
قال : وتوفي سنة ثمان وسبعين ومائتين .
قلت : وتبعه العواني وهو خلاف قول التّجيبي وتوفي سنة ثمانين .
قال : ودفن بباب سلم وهو ابن سبعين سنة .
هامش
( 1 ) ترجم له في : ترتيب المدارك : 3 / 275 - 276 .