خمسين ومائتين . قلت : وهو الصحيح ، إذ لم يحك التّجيبي غيره وقبره مزار ، وهو الّذي يقول العامة فيه : إنه قبر سيدتي تيّاهة ، وإنما هو قبره . قال شيخنا أبو الفضل أبو القاسم بن أحمد البرزلي رحمه اللّه تعالى : لا أعرف أحدا عرف بتياهة ، وإنما هو قبر الشيخ أبي إسحاق هذا ، والمسجد الّذي قبره فيه هو المسجد المشار إليه بمسجد الخميس .
126 - ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن خليل التونسي المقعد « 1 » رحمه اللّه تعالى :
قال : كان من كبار العابدين ، وأفاضل عباد اللّه الصالحين ، يصلّي كل ليلة أربعمائة ركعة يختم فيها القرآن . توفي بالقيروان ليلة الخميس الثالث من شوال سنة ست وسبعين ومائتين .
قلت : مثله ذكر التّجيبي .
قال : ودفن بباب سلم وقبره معروف قرب قبر ابن اللبّاد رحمهما اللّه تعالى .
127 - ومنهم أبو جعفر أحمد بن معتب بن أبي الأزهر « 2 » عبد الوارث بن حسن الأزدي رحمه اللّه تعالى :
قال : سمع من سحنون بن سعيد ، وسمع بالمشرق من حسين بن حسن صاحب ابن المبارك .
قلت : زاد التّجيبي وبالمدينة من ابن العثماني . وقال المالكي : كانت له رحلة إلى المشرق وسمع سماعات كثيرة وظاهره أنه سمع من جماعة كما صرّح به العواني . قال : وكان فقيها صالحا ، وله صلاة طويلة ، وبكاء بالليل حتى يسمع جيرانه نحيبه ، وكان عالما بالحديث ثقة .
قلت : وفي كلامه بتر لقول أبي العرب « وكان له نسك وخشوع وحسن خلق وكان فيه زهد » « 3 » .
هامش
( 1 ) ورد اسمه في طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 179 ، وترتيب المدارك 3 / 94 - 128 .
( 2 ) ترجم له في : طبقات أبي العرب ص : 241 ، الرياض : 1 / 470 - 472 ، ترتيب المدارك 3 / 230 - 233 ، الديباج المذهب ص : 86 .
( 3 ) انظر هذا القول في : كتاب الطبقات لأبي العرب ص : 242 .