قال : كان من أهل الدّين والفضل يروي عن أبي هريرة وغيره « 1 » . وروى عنه موسى بن الأشعث البلويّ ، وابن أنعم وابنه عبد اللّه بن المغيرة ، ومن أهل مصر يزيد بن حبيب ، والحارث بن يزيد ، وسعيد بن مسلمة . غزا مع موسى بن نصير المغرب والأندلس . وكان كثير الصّدقة لا يردّ سائلا سأله . وأتاه يوما خازنه فقال :
أصلحك اللّه أنفق فو اللّه الّذي يحلف به ما [ من ] « 2 » إناء أفرغه إلّا وجدته [ قدّامي قد ملىء ] « 3 » ولما قتل اليزيد بن أبي مسلم « 4 » أمير إفريقية ، اجتمع أهل الفضل « 5 » والدين أن يولّوا المغيرة لما علموا من فضله ودينه وحزمه فأبى عن ذلك .
قلت : زاد المالكي رغبة منه في السّلامة واتفق رأيه ورأي ولده على الهروب من ذلك « 6 » .
قال : أخرج عنه مالك عن أبي هريرة
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال في ماء البحر :
« هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته »
« 7 » .
51 - ومنهم أبو الجهم عبد الرحمن بن رافع التنوخي « 8 » رحمه اللّه :
قال : كان من فضلاء التّابعين « 9 » يروي عن عبد اللّه بن عمرو وجماعة من الصحابة . روى عنه عبد الرحمن بن أنعم الإفريقي ، سكن القيروان وهو أول من
هامش
( 1 ) الرياض 1 / 124 .
( 2 ) سقطت من : ت .
( 3 ) ما بين المعقوفتين في ت : قد امتلأ .
( 4 ) في ط : أسام ، وفي ت : أسلم . التصويب من : الرياض 1 / 125 ، وفتوح مصر والمغرب ص : 242 - 243 وفيه أنه توفي سنة 102 ه .
( 5 ) في الرياض : أهل إفريقية ، وفي فتوح مصر والمغرب : الناس .
( 6 ) الرياض : 1 / 125 .
( 7 ) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة ، باب الوضوء بماء البحر حديث ( 83 ) ، والترمذي في الطهارة باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور حديث ( 69 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، ومالك في كتاب الطهارة ، باب الوضوء بماء البحر .
( 8 ) ترجمة عبد الرحمن بن رافع في رياض النفوس 1 / 110 رقم 33 ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 86 ، تهذيب التهذيب 6 / 168 ، تقريب التهذيب 1 / 568 رقم 3869 ، حسن المحاضرة 1 / 215 ، ورد اسمه في نفح الطيب 2 / 575 ، فتوح مصر والمغرب ص : 284 .
( 9 ) في الرياض ، المؤمنين 1 / 110 .