رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها وأجرنا من خزي الدّنيا وعذاب الآخرة »
« 1 » .
قلت : وزاد ابن عبد البر حديثا ثانيا له وهو : « لا تقطع الأيدي في المغازي » « 2 » .
قال : وتوفي في الشام في بقية أيام معاوية ، وقيل في أيام عبد الملك بن مروان .
قلت : وقيل « 3 » : كانت وفاته بالمدينة .
قال : هؤلاء ثلاثون من كبار أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منهم من شهد العقبة ، ومنهم من شهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، ومنهم من شهد بيعة الرّضوان يوم الحديبيّة وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحت الشّجرة . وقال عليه الصلاة والسلام :
« أنتم اليوم أفضل أهل الأرض »
« 4 » . وقال :
« لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة »
« 5 » ومنهم
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه أحمد في مسنده 4 / 223 رقم 17646 دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى السنة 1993 م . وعزاه السيوطي في الجامع الصغير ص : 89 لابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ورمز له بحرف ( ح ) أي ( حسن ) .
( 2 ) أخرجه الدارمي في السنن ، كتاب السير ، باب في أن لا يقطع الأيدي في الغزو 2 / 231 بلفظ : « لا تقطع الأيدي في الغزو لقطعتها » ، وأبو داود في السنن في كتاب الحدود ، باب في الرجل يسرق في الغزو أيقطع ؟ حديث ( 4407 ) 2 / 347 ولفظه : « لا تقطع الأيدي في السفر ، ولولا ذلك لقطعته » ، والترمذي في السنن ، كتاب الحدود ، 20 باب ما جاء أن لا تقطع الأيدي في الغزو حديث ( 1455 ) 3 / 133 . وقال الترمذي : هذا حديث غريب . ولفظه : « لا تقطع الأيدي في الغزو » ولفظه : « المغازي » وردت عند ابن عبد البر في الاستيعاب ص : 88 .
( 3 ) سقط من : ت .
( 4 ) أخرجه البخاري في الصحيح ، كتاب المغازي ، باب غزوة الحديبية ، حديث ( 4154 ) برواية
جابر بن عبد اللّه بلفظ : قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الحديبية : « أنتم خير خير أهل الأرض »
وكنّا ألفا وأربعمائة « ولو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشّجرة » ، وأخرجه أيضا مسلم في الصحيح كتاب الإمارة ، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال ، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة ، حديث 71 - ( 1856 ) بلفظ « أنتم اليوم خير أهل الأرض » .
( 5 ) أخرجه مسلم في الصحيح ، كتاب فضائل الصحابة ، 37 باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرّضوان رضي اللّه عنهم ، حديث 163 - ( 2496 ) ص : 1316 برواية أمّ مبشّر أنها
سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول عند حفصة : « لا يدخل النّار ، إن شاء اللّه من أصحاب الشّجرة أحد الذين بايعوا تحتها » قالت : بلى يا رسول اللّه ! فانتهرها ، فقالت حفصة :وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها[ مريم : 71 ] فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد قال اللّه عزّ وجل :ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا( 72 ) [ مريم : 72 ] » .