الأشعث ، حدثهم : أنّ الوليد بن عنبسة حدثه أنه انطلق وأبيض رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى رجل يعودانه قال : فدخلت في المسجد فرأيت النّاس يصلّون ، فقلت : الحمد للّه الذي جمع بالإسلام بين الأسود والأحمر والأبيض ، قال أبيض :
والّذي نفسي بيده لا تقوم السّاعة حتّى لا تبقى ملّة إلّا ولها منكم نصيب فقلت :
يرتدون يخرجون من الإسلام قال : لا بل يصلّون بصلاتكم ويجلسون مجالسكم وهم معكم في سؤالكم وروى الترمذي عن قتيبة بن سعيد عن محمد بن يحيى قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا ثمامة بن شراحيل عن سمي بن قيس عن شمير عن أبيض بن حمّال ، أنّه وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاستطعمه الملح الذي بمأرب فقطع له ، فلما ولى ، قال رجل من المجلس : أتدري ما قطعت ؟ إنما قطعت له الماء العذب فانتزعه منه قال : وسأله عما [ يجني من لأراك ] « 1 » قال : ما لم تنقله « 2 » أخفاف الإبل وروى عنه [ شمير بن عبد المدان ] « 3 » والوليد بن عنبسة .
29 - ومنهم أبو اليقظان « 4 » :
صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مذكور في الصّحابة ، ذكره أبو سعيد بن يونس في جملة الذين دخلوا إفريقية ، وغزا منها صقلّية وسكن مصر .
قلت : إنّما ذكره بكنيته ولم يسمّه كابن عبد البر ذكره في الصّحابة في كتاب الكنى وفيمن سكن مصر منهم ، ولم يصرّح باسمه « 5 » . وقال المالكي : دخل [ أبو ] « 6 » اليقظان إفريقية ، وغزا صقلّيّة . قال أبو سعيد : وذكروا أن أبا اليقظان هذا هو عمار بن ياسر ، وذلك عندي وهم « 7 » . يريد لأنه كنّي بهذه الكنية جماعة من أصحاب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين في ت : ينجي من الملوك .
( 2 ) في ت : ينقله .
( 3 ) في ط : بشير بن عبدان ، وفي ت : بشير عبد بن المدان . والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) ترجم لأبي اليقظان في : الاستيعاب ص : 866 رقم 3196 ، أسد الغابة 6 / 328 ، الإصابة في تمييز الصحابة 7 / 218 رقم 1247 ، تجريد أسماء الصحابة 2 / 212 رقم 2445 ، رياض النفوس 1 / 96 - 97 ، فتوح مصر والمغرب ص : 296 ، تهذيب التهذيب 7 / 408 ، تقريب التهذيب 1 / 708 ، حسن المحاضرة 1 / 207 .
( 5 ) الاستيعاب ص : 866 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقطت من : ت .
( 7 ) رياض النفوس 1 / 97 وفي فتوح مصر والمغرب سمي بعمار بن ياسر رقم 296 .