الأصبهاني قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ قال : أخبرنا أبو عمر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن [ شيرويه ] « 1 » قال : حدثنا إسحاق بن راهويه قال :
حدثني عيسى بن يونس قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم
عن عبد الرحمن بن رافع قال : لما كبر عبد اللّه بن عمرو اشتدّ عليه [ قراءة ] القرآن قال : إني لما جمعت القرآن أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت له : إني قد جمعت القرآن فافرضه عليّ . قال :
« اقرأه في الشّهر مرّة » قال : قلت [ إني أقوى « 2 » من ذلك ] قال : « اقرأه في الشّهر مرّتين » قلت : إني [ أقوى ] من ذلك ، قال : « اقرأه في الشهر ثلاثا » قال : قلت : إنّي [ أقوى ] من ذلك . قال : « اقرأه في كل ستّ » قال : قلت : إني أقوى من ذلك ، قال :
« اقرأه في كل ثلاث » قال : [ إنّي أقوى ] من ذلك
« 3 » . وبإسنادنا إلى الترمذي قال :
أخبرنا هناد « 4 » ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن أبي السفر
عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : مرّ علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن نعالج خصّا لنا فقال : « ما هذا ؟ » فقلت :
خصّ لنا وها نحن نصلحه ، فقال : « ما أرى الأمر إلّا أعجل من ذلك »
. حديث حسن صحيح . واختلف في وفاته فقيل سنة ثلاث وستين يوم الحرّة ، وقيل سنة ثلاث وسبعين ، وقيل غير « 5 » ذلك .
قلت : أشار إلى ما ذكره غيره من أنّه توفي سنة خمس وستين وقيل : سنة سبع وستين .
قال : وقيل : مات بالمدينة ، وقيل بمكة ، وقيل بالطائف وقيل بمصر .
قلت : وتوفي وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وكان ممّن شهد صفّين مع معاوية وندم ندامة شديدة وجعل يستغفر اللّه من ذلك يقول : ما لي ولصفين ، ما لي ولقتال المسلمين ، ثم يقول : أما واللّه ما ضربت فيها بسيف ولا طعنت فيها برمح ولا رميت بسهم غير أنّ الرّاية كانت بيدي يومئذ فندم على ذلك رحمه اللّه تعالى ورضي عنه .
هامش
( 1 ) في ت وط : بشر . التصويب من حلية الأولياء 1 / 285 .
( 2 ) في ت وط : أقرأه أكثر . التصويب من الحلية 1 / 285 .
( 3 ) حلية الأولياء 1 / 285 .
( 4 ) في ط : همّاد . التصويب من : ت .
( 5 ) راجع الاستيعاب ص : 422 .