سمعت ابن الزبير على منبر مكّة في خطبته يقول : يا أيّها النّاس
إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان « 1 » يقول : « لو أنّ ابن آدم أعطي واديا ملأ من ذهب ، أحبّ إليه ثانيا ، ولو أعطي ثانيا أحبّ إليه ثالثا ، ولا يسدّ جوف ابن آدم إلّا التّراب ويتوب اللّه على من تاب »
« 2 » وختم اللّه أعماله بالشهادة « 3 » قتله الحجّاج بن يوسف بمكّة سنة ثلاث وسبعين .
قلت : قتله الحجاج بعثه عبد الملك بن مروان إليه ، فحصره بمكة حتى دخلها وقتله وصلبه ، وكان قتله له يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة ، خلت من جمادى الأولى وقيل من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين كما تقدم وماتت أمه أسماء رضي اللّه عنها بعده بخمسة أيام ولها من العمر مائة سنة .
14 - ومنهم عبد اللّه بن عمرو بن العاص القرشي السهمي « 4 » رضي اللّه عنه :
قال : كنيته أبو محمد .
قلت : هذا هو الأشهر وقيل [ أبو عمران ] « 5 » وقيل غير ذلك ، وأمه ريطة بنت « 6 » منبّه الحجّاج السّهميّة .
قال : أسلم قبل أبيه وولد لعمرو عبد اللّه هذا . وهو ابن اثنتي عشرة سنة فلم يعله أبوه إلّا باثنتي عشرة سنة ، وكان رجلا صالحا عالما . واستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) سقط من : ت .
( 2 ) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الرقاق ، 10 باب ما يتّقى من فتنة المال وقول اللّه تعالى :أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ *[ الأنفال : 28 ، والتغابن : 15 ] حديث ( 6438 ) ص : 1624 .
( 3 ) في ط : بشهادة ، التصويب من : ت .
( 4 ) ترجم لعبد اللّه بن عمرو بن العاص في الاستيعاب ص : 421 - 422 رقم 1440 ، صفة الصفوة 1 / 292 - 294 ، حلية الأولياء 1 / 283 - 292 رقم 43 ، الإصابة لابن حجر 4 / 111 - 112 رقم 4838 ، تاريخ الثقات للعجلي ص : 270 ، رياض النفوس 1 / 65 - 66 ، فتوح مصر والمغرب ص : 282 ، تهذيب التهذيب 5 / 337 ، تقريب التهذيب 1 / 517 ، شذرات الذهب 1 / 73 ، طبقات علماء إفريقية ص : 44 ، 59 ، 62 ، 68 ، 73 ، حسن المحاضرة 1 / 182 رقم 209 ، الرياض المستطابة ص : 1 / 198 - 200 .
( 5 ) لم يرد في كتب مترجميه « أبو عمران » فالوارد كما في الاستيعاب يكنى : أبا محمد ، وقيل :
يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبو نصير وهي غريبة ، وأما ابن معين فقال : كنيته أبو عبد الرحمن ، والأشهر أبو محمد . وفي الإصابة حكى أبو نعيم قولا أن كنيته : أبو نصرامة .
( 6 ) في ط : ابنة . التصويب من : ت ، والاستيعاب ، والإصابة .