رأوا عارضاً فحماً بعقرة دارهم * تعامس فيهم بالأسنة والضرب
تُراوحُها الفتيانْ من كلّ تَلعة * تحيد انحياداً كالعزيز من الشهب ( كذا )
منعناهمُ ماءَ البحيرةِ بعدما * سما جمعهم فاستهولوه من الرهب
وقال الربيع بن ثلج :
( و ) قولا لحمص والجموع التي بها * أناخت بمرج الروم كيف نكيري ؟ !
فنحن الأُلى جبنا البلادَ إليهم * من الشرق لا نفتأ لهم بمسير ( 1 )
حتّى غمرنا المرج من قتلاهم * والروم عن قتلاهم في العير
ما زالتْ الخيلُ العرابُ تسلُّهمْ * سلّاً لعمري ليس بالتقدير
حتّى بلغن بهم وحمص غايةٌ * حمصاً فباتوا عندها في الدورِ ( 2 )
وقال الربيع بن مطر بن ثلج في اقتناء الكتاب بعد الهزيمة يوم القادسية :
ومثل ابن عمرو عاصم حين أطبقتْ * أباح لها نيران أمسى وأصلدا ( كذا )
ومثل أبي الأضياف والكل سامد * عشية شد الهرمزان فعرّدا
وشاهدنا الميمونُ حنظلةُ الذي * أراح على نهر الفوارس أهودا
ونادى منادي المرء سعد بن مالك * بأنَّ الحمادى في تميم وغرّدا
وفزنا بأفراس وكنّا قصارةً * أحقَّ بها ممن سوانا وأسعدا
هامش
1 - في الأصول « قولا » بلا واو ، و « لشمس » بدلا من « لحمص » تصحيف « لابعتالهم باسيري » ، في الأصل وفي التهذيب « لانفتا لهم بأسير » تصحيف ، والبيتان أدمجت في الأصول مع الأبيات الثلاثة التي بعدها ، ولمّا كان وزنهما مختلقاً فصلنا بينهما بخط .
2 - في الأصول « الخيل العراة » تصحيف ، والسامد : المتحير ؛ وعرّد : فَرَّ .