أخرج البيت الأول منه بترجمة القعقاع من الإصابة ، وذكر سنده إلى سيف ، والطبري حذف الرجز جرياً على عادته ، والحموي لم يعتمد على رواية سيف بترجمة حمص ، ليخرج لنا حديثه وشعره ، وما عدا الحموي كلّ ما ذكروه كان من حديث سيف ، بينما قال غيره : إنَّ تميماً لم يشتركوا في فتوح الشام كما أشرنا إلى ذلك سابقاً . روي ذلك الطبري عن سيف ، وعن الطبري أخذ من جاء بعده ( 1 ) .
مناقشة السند :
في سند الحديث محمد والمهلب ممن عرفناهم من مختلقات سيف .
نتيجة البحث والمقارنة :
تفرد سيف بذكر واقعة حمص الثانية ، وما ذكر فيها ، لم يذكر شيئاً من ذلك ابن إسحاق ، والبلاذري وغيرهما .
حصيلة الحديث :
أ - مفخرة للقعقاع وأهل الكوفة بلد سيف ، فإنّ خبر تحركهم ضعضع العدو ونصر المسلمين .
ب - حديث من عمر « جزى الله أهل الكوفة خيراً يكفون حوزتهم ، ويمدون أهل الأمصار » .
هامش
1 - نقصد بمن جاء بعد الطبري خاصة ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون وسبق قولنا فيهم أنَّهم صرحوا برجوعهم إلى الطبري في مّا يذكرون عن هذه الحوادث ، ونذكر في باب المصادر أرقام صفحات كتبهم .