ه - مائة ألف قتيل يضاف إلى قتلى الفتوح الإسلامية .
في الشام ثانية :
روي الطبري عن سيف في حوادث السنة السابعة عشرة ، أنّ أبا عبيدة بن الجراح استمد من الخليفة عمر ، فكتب إلى سعد : أنْ اَندِب الناس مع القعقاع بن عمرو ، وسرحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي ، فإنَّ أبا عبيدة قد أحيط به ، فمضى القعقاع في أربعة آلاف من يومهم ، ولمّا بلغ جيوش المشركين خبر تحرك الامداد إلى أبي عبيدة تفرقوا إلى بلادهم ، وفتح الله على أبي عبيدة مدينة حمص ، وقدم القعقاع بن عمرو بعد الواقعة بثلاثة أيام ، فكتبوا إلى عمر بالفتح ، وبقدوم المدد عليهم بعد ثلاث ، والحكم في ذلك ، فكتب إليهم أنّ أشركوهم ، فإنّهم قد نفروا إليكم ، وتفرق لهم عدوكم ، وقال : « جزى الله أهل الكوفة خيراً يكفون حوزتهم ويمدون أهل الأمصار » .
وروي ابن عساكر عن سيف بترجمة القعقاع من تاريخه وقال : قال القعقاع بن عمرو في حمص الآخرة :
يدعون قَعقاعاً لكلّ كريهة * فيجيبُ قعقاعٌ دعاءَ الهاتفِ
سرنا إلى حِمْص نريدُ عدوَّها * سيرَ المحامي من وراء اللاهفِ
حتّى إذا ملنا دنونا منهُمُ * ضَرَبَ الإلهُ وجوهَهم بصوارف
ما زلت ( أرميهم ) وأطردُ فيهمُ * وأسيرُ بين صحاصح ونفانفِ
حتّى أخذنا جِرْمَ حِمْص عنوةً * بعد الطعانِ وبعدَ طولِ تسايف ( 1 )
هامش
1 - اللاهف : المظلوم والمستغيث ، وارميهم في الأصل « أر لم » مصحفة ، والصحاصح : جمع الصحصحان وهو المستوي من الأرض ، والنفانف : المفارز ، مفردها نفنف ، والتسايف : التضارب بالسيوف .