يختار إذ يهب الخريدة كاعبا * والطّرف أجرد والحسام مجوهرا « 162 »
ملك إذا ازدحم الملوك بمنهل * ونحاه لا يردون حتّى يصدرا « 163 » !
أندى على الأكباد من قطر النّدا * وألذّ في الأجفان من سنة الكرا
قدّاح زند المجد لا ينفكّ من * نار الوغى إلّا إلى نار القرى
ملك يروقك خلقه أو خلقه * كالرّوض يحسن منظرا أو مخبرا
أيقنت أنّي من ذراه بجنّة * لمّا سقاني من نداه الكوثرا « 164 »
أثمرت رمحك من رؤوس ملوكهم * لمّا رأيت الغصن يعشق مثمرا « 165 »
وصبغت درعك من دماء كماتهم * لمّا رأيت الحسن يلبس أحمرا « 166 »
وإليكها كالرّوض زرّته الصّبا * وحنا عليه الطّلّ حتّى نوّرا
نمّقتها وشيا بذكرك منهبا * وفتقتها مسكا بحمدك أذفرا « 167 »
هامش
( 162 ) الخريدة : الفتاة البكر لم تمسّ .
( 163 ) نحاه : قصد إليه .
( 164 ) يقال : أنا في ذرا فلان أي في كنفه .
( 165 ) في الديوان : من رؤوس كماتهم ، وفي البيت التالي : من دماء ملوكهم .
( 166 ) في الديوان : لمّا علمت .
( 167 ) يقال : ذفر الشيء : اشتدّت رائحته طيبة كانت كالمسك ( أو خبيثة ) . وفتق المسك : خلط به ما يذكيه .