[ من الطويل ]
بنفسي هاتيك الزّوارق أجريت * كحلبة خيل أوّلا ثمّ ثانيا
وقد كان جيد النّهر من قبل عاطلا * فأمسى بها في ظلمة اللّيل حاليا « 141 »
عليها لزهر الشّمع زهر كواكب * تخال بها ضمن الغدير عواليا « 142 »
وربّ مثار بالجناح وآخر * برجل يحاكي أرنبا خاف بازيا
وأنشد له أبو القاسم أبو الخطّاب بن دحية « 143 » في محبرة آبنوس « 144 » مفضّضه قوله « 145 » :
[ من الكامل ]
وخديمة للعلم في أحشائها * كلف بجمع حرامه وحلاله
لبست رداء الليل ثم توشّحت * بنجومه وتتوّجت بهلاله !
هامش
( 141 ) العاطل : الخالي من الحلي ، والحالي عكسه .
( 142 ) زهر السّراج والقمر والوجه : تلألأ . والعوالي : الرّياح .
( 143 ) أبو الخطاب عمر بن الحسن بن دحية الكلبي ؛ يعرف بذي النسبين الأندلسي ، الحافظ قال فيه ابن خلكان : « كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء » . وامتد اهتمامه ليشمل الحديث والنحو واللغة وأيام العرب والآداب ، والتواريخ . وشهرته في زمانه في الحديث وهو صاحب ( المطرب ) .
توفي سنة 633 عن سبع وثمانين سنة .
( وفيات الأعيان 3 : 338 وذيل الروضتين : 163 وعنوان الدراية : 159 ، وصلة الصلة 73 ، وتذكرة الحفاظ : 1420 ، والعبر : 134 ، وشذرات الذهب 5 : 160 ، والنفح 2 : 99 ) .
وانظر في بلده وولادته ووفاته وأخباره مقدمة المطرب ( ط 1 القاهرة ) .
( 144 ) الآبنوس : كلمة دخيلة : ينبت في الحبشة والهند ، خشبه أسود صلب ، ويصنع منه بعض الأدوات والأواني والأثاث .
( 145 ) المطرب : 98 .