وهو كتاب تراجم لعدد من الشعراء ، واختيار من أشعارهم ممن كان في القرن الهجري السّابع .
وكتاب الغصون اليانعة هو جزء من كتاب جعله لطبقات الشّعراء « 7 » .
[ 4 أدب ابن سعيد ]
4 اجتمع في ابن سعيد ، في مؤلّفاته ، ومصنفاته ، وشعره ، ونثره ، شيء كثير من الصّورة الأندلسية للأدب وفنونه في تلك المدّة ( القرن الهجري السّابع ) .
وطاع لقلم ابن سعيد القول ، واسترسلت الكتابة ، فألّف في التواريخ وفي الجغرافية ، وألّف في التّراجم الأدبيّة ، ونظم الشّعر ، ودوّن الرسائل ، وشارك في المحاضرات والنّدوات ، ورحل ودوّن مذكّراته .
وفي آثار ابن سعيد اللّمحات الأندلسيّة المعجبة التي تقدم كل طريف إلى أهل المشرق ، واستطاع - من جهة أخرى - أن يختلط بالمشارقة وأن ( يفهم ذوقهم ) وأن يحسن مخاطبتهم والحديث إليهم وإثارة إعجابهم .
ومن هنا نفهم كيف لوّن الأخبار الأندلسية وطوّع ( روايته ) لها بحيث توافق الأذواق المشرقيّة التي استساغها ابن سعيد سريعا .
وقد كثرت مجازفات ابن سعيد ، وربما حوّر الخبر أو فسّره بما كان لا يطيقه لكي يضمن الإغراب والإثارة . وفي كتاب ( الرّايات ) هذا في الحواشي إشارات إلى شيء من ذلك .
ومن هذا وصفه لبعض الولاة والأمراء بأسماء الملوك ؛ لأنّ اسم الملك صار في تلك المدّة طيّعا ؛ ولم يصنع الأندلسيون صنيع المشارقة .
هامش
( 7 ) الصفحة : 1 من مقدمة ابن سعيد لكتابه الغصون اليانعة .