يناط إليها من بنيها أصاغر * كمثل مهاة الرّمل ترضع مطفل
ترى كلّ خلف لا تدرّ وطفلة * تدرّ عليه بالرّحيق المسلسل
إذا أبصرتها العين في حسن شكلها * ورفعتها والمنظر المتجمّل
رأيت الثّريا علّقت في مصامها * بأمراس كتّان إلى صمّ جندل « 37 »
وإن أرسلت جاءت معا بنجومها * كما انقضّت الجوزاء للمتأمّل
والمولى شرف الدين أحقّ بيت امرئ القيس منه وكأنه كان مذخورا لأن يصرفه إلى هذا النّادر العجيب .
المهدية « 38 »
الشّعراء المائة الخامسة
[ 141 ] عبد اللّه بن الطّلاء « 39 » من شعراء الذّخيرة ؛
أنشد له الخشني في كتاب زمان الرّبيع في حرشفة « 40 » :
هامش
( 37 ) البيت لامرئ القيس من معلقته ، وهو في الديوان بشرح الأعلم : 19 ونصّه :كأنّ الثّريّا علّقت في مصامها * بأمراس كتّان إلى صمّ جندلمصامها : مكانها الذي لا تغادره ( كمصام الفرس : مربطه ) والأمراس جمع مرس : الحبل . يقول إن الليل طال ، فكأنّ الفلك ثبت .
( 38 ) المهديّة :, Mahdiaمدينة على الساحل ، بتونس ، بناها عبيد اللّه ( المهدي ) رأس العبيديين ( ويقال فيهم الفاطميون ) .
( الروض المعطار : 561 ، والاستبصار : 117 ، والبكري : 29 ، والتعريف : 52 ) .
( 39 ) أبو محمد عبد اللّه بن الطلاء ، قال ابن بسام إنه أحد أضياف المعتمد ( أي وفد عليه ، وكان في جملة شعرائه ) ، وروى من شعره في مدحه ، إلى اختيارات أخر . ونبّه على طريقته في الإبعاد في الاستعارات حتى إنه ربما خرج إلى ما يضحك كقوله :بقراط حسنك لا يرثي على عللي !( الذخيرة 4 / 1 : 360 ، و 1 / 2 : 842 ) .
( 40 ) الحرشف والخرشفArtichoke( وربما قالوا : الخرشوف ) .
- وفي المغرب ( 2 : 406 ) سمّى كتاب الخشني : فصل الرّبيع .