[ من الطويل ]
عجبت من الخيري إذ نمّ بالدّجا * وقد صار ريّاه مع الصّبح يذهب
فخلت الرّيا من طبعه فكأنّه * فقيه يرائي وهو باللّيل يشرب !
وأنشدت له :
[ من المتقارب ]
كأنّ فؤادي وطرفي معا * هما طرفا غصن ناضر
إذا اشتعل النّار في جانب * جرى الماء في جانب آخر
وأنشد له مؤرّخ الأندلس أبو الحجّاج « 19 » البيّاسي :
[ من الكامل ]
يا من قصدت إليه ألتمس الغنا * والنفس مقرون بها إتلافها « 20 »
وعبرت لجّة زاخر ذي سطوة * يخشى الرّدى صولاتها ويخافها
فكأنّ شهب النّجم قد غرقت به * فطفت على أمواجه أعرافها !
قال المصنّف : بكمال هذا الفصل تمّ جميع ما يختصّ بجزيرة الأندلس يتلوه القسم الثاني المختص ببرّ العدوة والحمد للّه وحده وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم
هامش
( 19 ) هو أبو الحجّاج يوسف بن محمد الأنصاري ، البيّاسي ، النّحوي ، أحد أئمّة النحو واللغة شاعر أديب ، له مصنّفات كثيرة منها كتاب ( الحماسة ) في جزءين ( سير أعلام النبلاء 23 : 339 ) وتوفي البيّاسي بتونس سنة 653 .
ويبّاسةBaezaمدينة بالأندلس بينها وبين جيّان عشرون ميلا .
تملكها الرّوم سنة 623 .
- ويكون النص ( تقديرا ) من حماسة البيّاسي .
( 20 ) في الأصل المخطوط : ألتفت . والمثبت مقترح في المطبوع .