حكى صاحب الذّخيرة أنّه كان لا يمدح أحدا بقصيدة إلّا بمائة دينار .
وأنشد له ؛ وهو طائر بجناح الاشتهار « 3 » :
[ من الكامل ]
ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا * حتّى إذا ملئت بصرف الرّاح
خفّت فكادت تستطير بما حوت * وكذا الجسوم تخفّ بالأرواح
قال المصنّف : كمل هذا القسم ولم أجد في جزيرة ميورقة على عظمها شاعرا أرتضي شعره لهذا المجموع !
وهذا فصل يختص بما تيقّنت أنّه من الأندلس وتشكّكت في بلده .
الكتّاب المائة الرابعة
[ 118 ] الرئيس الكاتب أبو مروان . عبد الملك الجزيري ، كاتب المنصور بن أبي عامر ، ثم ابنه المظفّر وعلى يد المظفر هلك !
ذكر صاحب الطّرف أن المنصور سخط عليه ، وسجنه ثمّ أطلقه وأنعم عليه ، فقال :
[ من السريع ]
عجبت من عفو أبي عامر * لا بدّ أن تتبعه منّه
كذلك اللّه إذا ما عفا * عن عبده أدخله الجنّه !
هامش
( 3 ) البيتان متداولان . وأصلهما في الذخيرة 3 / 1 : 344 من قصيدة في مدح إقبال الدولة بن مجاهد العامري بدانية ، مطلعها :قد كنت لا أضحى إذا جئت الضحى * حتى دفعت إلى القتير الضّاحيوالبيتان في المغرب ، والجذوة ، والوافي .