ومن ديوانه :
[ من الكامل ]
هل كنت إلّا طائرا بثنائكم * في دوح مجدكم أقوم وأقعد
إن تسلبوني ريشكم وتقلّصوا * عنّي ظلالكم فكيف أغرّد ؟
[ 100 ] بحتريّ الأندلس أبو بكر يحيى بن مجبر « 9 » .
أنشدني له والدي عنه في أبي سعيد بن جامع وزير يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وهو يحمل راية بيضاء فإذا أضمرته الغيطان دلّت على موضعه :
[ من الوافر ]
بنفسي الرّاية البيضاء تهفو * بأنفاسي وأنفاس الرّياح
تدلّ عليه إن يخفى ويبدو * كخيط الفجر دلّ على الصّباح !
وأنشد له في زجاجة سوداء فيها خمر أحمر « 10 » :
هامش
( 9 ) أبو بكر يحيى بن عبد الجليل بن عبد الرحمن بن مجبر الفهري ، كان في وقته شاعر المغرب واتصل بأبي عبد اللّه محمد بن مردنيش ومدحه . ومدح بني عبد المؤمن وكان الموحدون ، يرفعون من شأنه ويقدرونه حق قدره . قال الضّبي : « توفي ليلة عيد الأضحى بمراكش سنة 588 وقد رأيت ديوان شعره في سفرين ضخمين » .
وله شعر في النفح وشرح المقصورة ، والبيان المغرب ( الجزء الثالث ) وزاد المسافر .
( بغية الملتمس : 494 ( الرقم 1493 ) ، وزاد المسافر : 51 ، ونفح الطيب 3 : 206 و 3 : 237 وشرح مقصورة حازم : رفع الحجب المستورة 1 : 71 ، ومواضع أخر .
- وابن مجبر أندلسي من بلّش ؛ بلّش مالقة, Velez Malagaقرية إلى الغرب من مدينة مالقة ، وتميّز عند الإضافة عن بلّش أخرى هي بلّش الحسناء وثالثة هي بلّش البيضاء ( انظر كتابي : آخر أيام غرناطة حواشي الصفحة 63 ، والمصادر ) .
( 10 ) قال في النفح 3 : 206 إن ابن مجبر أنشدها ارتجالا ، وقد تحدّاه أحد حساده في أن ينشد على البديهة في صفة زجاجة شراب سوداء .